تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ومنها : أنه لو كانت الزكاة مقصورة على التمر والزبيب لأدى ذلك إلى ضياع الزكاة لامكان احتيالهم بجعل العنب والرطب دبسا وخلا ، وهو كما ترى . فتحصل : أن شيئا مما استدل به على المشهور لا يدل عليه . وقد جعل سيد العروة تبعا لأبي علي والمدارك المعيار صدق العنب ، والظاهر أن مدركهم صحيحا سعد وسليمان بن خالد المتقدمان ، وقد عرفت ما فيهما . فالأظهر : أن المدار على صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر والزبيب للنصوص الحاصرة للزكاة فيما أنبتت الأرض في الحنطة والشعير والتمر والزبيب . وما ذكرناه من الخلاف إنما هو في وقت تعلق وجوب الزكاة ، وأما المناط في اعتبار النصاب فلا كلام بينهم في أنه اليابس من المذكورات ، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد اليبس والجفاف فلا زكاة . وعن المصنف ره في المنتهى والتذكرة : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له في خصوص العنب صحيح سليمان بن خالد المتقدم : والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا ( 1 ) . فراجع ما ذكرناه فيه ويتم في غيره بعدم الفصل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 7 .