شرح
ومنها : أنه لو كانت الزكاة مقصورة على التمر والزبيب لأدى ذلك إلى ضياع
الزكاة لامكان احتيالهم بجعل العنب والرطب دبسا وخلا ، وهو كما ترى .
فتحصل : أن شيئا مما استدل به على المشهور لا يدل عليه .
وقد جعل سيد العروة تبعا لأبي علي والمدارك المعيار صدق العنب ، والظاهر أن
مدركهم صحيحا سعد وسليمان بن خالد المتقدمان ، وقد عرفت ما فيهما .
فالأظهر : أن المدار على صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر
والزبيب للنصوص الحاصرة للزكاة فيما أنبتت الأرض في الحنطة والشعير والتمر
والزبيب .
وما ذكرناه من الخلاف إنما هو في وقت تعلق وجوب الزكاة ، وأما المناط في
اعتبار النصاب فلا كلام بينهم في أنه اليابس من المذكورات ، فلو كان الرطب منها
بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد اليبس والجفاف فلا زكاة .
وعن المصنف ره في المنتهى والتذكرة : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له في
خصوص العنب صحيح سليمان بن خالد المتقدم : والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة
أوساق زبيبا ( 1 ) .
فراجع ما ذكرناه فيه ويتم في غيره بعدم الفصل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 7 .