شرح
وسبعين درهما . وكان تسعه وهو الرطل العراقي مائة وثلاثين درهما .
وعن المصنف رحمه الله في بعض كتبه : أنه مائة وثمانية وعشرون درهما
وأربعة أسباع ، ولم يعرف مستنده .
وعن المجلسي رحمه الله : وكأنه كان عند وصوله إلى هذا الموضع ناظرا في
كتب العامة فيه ذاهلا عن مخالفة نفسه في المواضع الأخر ومخالفة الأخبار
وأقوال سائر الأصحاب .
والدرهم نصف مثقال شرعي وخمسه ، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، فيكون
الصاع ثمانمائة وتسعة عشر مثقالا شرعيا ، وحيث إن المثقال الشرعي ثلاثة أرباع
الصيرفي فيكون الصاع ستمائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا وربع مثقال صيرفي . وبهذا
الحساب يعرف النصاب وزنا بجميع الأوزان .
تذييل : وقد أشكل على ما ذكرناه من حد النصاب وتعيين مقداره بالصاع
والوزن معا من جهتين .
الأولى : أن الجنس الواحد قد يبلغ النصاب بأحد التقديرين دون الآخر
فيتوجه الاشكال في الحكم بالوجوب .
ثانيتهما : إن الأجناس الأربعة الزكوية تختلف من حيث الخفة والثقل ،
فصاع بعض منها ينقص عن صاع من الآخر بحسب الوزن ، بل ربما يختلف
جنس واحد باعتبار تغير الحالات كالحنطة ودقيقها ، فتقدير صاع من كل منها
لا يطابق للوزن المزبور ، بل فيها غاية الاختلاف ، فتقدير الصاع في الأجناس
الأربعة بالوزن المزبور على وجه ينطبق على الجميع غير صحيح .
وقد ذكروا في دفع الاشكال وجوها أكثرها بينة الفساد ، وأحسنها ما أفاده