شرح
في موارد الشك ، وهو يبتني على وجود هذا النحو من العموم أو الاطلاق وعلى كون
المورد من موارد التمسك بالعام .
أما الأول : فالظاهر وجوده وهو قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة :
ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق والوسق
ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر الحديث ( 1 ) .
وأما الثاني : فالظاهر عدم كونه مرجعا لا لما قيل من أنه تمسك بالعام في الشبهة
المصداقية ، فإنه يرد عليه : أن محل الكلام موارد الشك من جهة عدم تبين موضوع
الحكم واجمال مفهوم المخصص ، ولا لما قيل من أن المخصص المجمل إذا كان متصلا
يسري اجماله إلى العام فلا يجوز التمسك به ، فإنه يرد عليه : أن ما اتصل بهذا العام
ليس مجملا حيث إنه قال ( عليه السلام ) بعد ذلك : ( وما كان يسقى بالرشاء
والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وإنما الاجمال لو كان فإنما هو في الضابط الكلي
المستفاد من سائر النصوص ، بل لأن هذا العام نوع في نفس هذا الخبر إلى نوعين
وقسم إلى قسمين ، فإنه ( عليه السلام ) بعد ما نقلناه من المخصص قال : وما سقت
السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما وفي مثل ذلك لا يجوز التمسك بالعام ،
فإن هذا النحو من التنويع والتخصيص يكشف عن إرادة نوع خاص من العام
ولا يبقي للعام ظهور في العموم فلا يصح التمسك به في موارد الشك فتدبر .
إذا عرفت هذا فاعلم : أن الضابط المستفاد من النصوص هو ما تضمنه
الصحيحان : أحدهما : صحيح زرارة وبكير عن الباقر ( عليه السلام ) المتقدم : ما كان
يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب زكاة الغلات حديث 5 .