تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
في موارد الشك ، وهو يبتني على وجود هذا النحو من العموم أو الاطلاق وعلى كون المورد من موارد التمسك بالعام . أما الأول : فالظاهر وجوده وهو قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر الحديث ( 1 ) . وأما الثاني : فالظاهر عدم كونه مرجعا لا لما قيل من أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنه يرد عليه : أن محل الكلام موارد الشك من جهة عدم تبين موضوع الحكم واجمال مفهوم المخصص ، ولا لما قيل من أن المخصص المجمل إذا كان متصلا يسري اجماله إلى العام فلا يجوز التمسك به ، فإنه يرد عليه : أن ما اتصل بهذا العام ليس مجملا حيث إنه قال ( عليه السلام ) بعد ذلك : ( وما كان يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر وإنما الاجمال لو كان فإنما هو في الضابط الكلي المستفاد من سائر النصوص ، بل لأن هذا العام نوع في نفس هذا الخبر إلى نوعين وقسم إلى قسمين ، فإنه ( عليه السلام ) بعد ما نقلناه من المخصص قال : وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما وفي مثل ذلك لا يجوز التمسك بالعام ، فإن هذا النحو من التنويع والتخصيص يكشف عن إرادة نوع خاص من العام ولا يبقي للعام ظهور في العموم فلا يصح التمسك به في موارد الشك فتدبر . إذا عرفت هذا فاعلم : أن الضابط المستفاد من النصوص هو ما تضمنه الصحيحان : أحدهما : صحيح زرارة وبكير عن الباقر ( عليه السلام ) المتقدم : ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب زكاة الغلات حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني