شرح
المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، بل نفى المجلسي ره عنه الشك في رسالته في
الأوزان ، ووالده في حلية المتقين ، والمثقال الصيرفي على ما صرحوا به يساوي ثلاثة
وتسعين حبة من حبات الشعير ، وعليه يصير المثقال الشرعي مساويا لتسعة وستين
وثلاثين من حبة الشعير ، وهذا لا يلائم شيئا مما تقدم .
ثم إن المحكي عن بعض أهل الفن : أن المثقال الشرعي يساوي ثمان عشرة
حمصة ، والحمصة تساوي أربع حبات الشعير ، وهذا أيضا لا ينطبق على ما تقدم ،
والجمع بحمل الاختلاف على اختلاف الشعيرات من حيث الخفة والثقل لا دليل عليه ،
فعلى هذا حصول العلم بوزن الدينار بحسب وزن الحبات أمر مشكل ، ومقتضى
الأصول الأخذ بالأكثر .
وأما الدرهم : فهو سبعة أعشار المثقال الشرعي بلا خلاف فيه بينهم ، فكل
عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، وعن ظاهر الخلاف : دعوى اجماع الأمة عليه ،
وعن رسالة المجلسي ره : أنه مما لا شك فيه ومما اتفقت العامة والخاصة عليه ، فيأتي فيه
الاختلاف المتقدم في الدينار .
وفيه اشكال من جهة أخرى وهي أنه قال في محكي الذكرى : أن الدرهم
البغلي منسوب إلى رأس البغل ، ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية ، ووزنه ثمانية
دوانيق ، والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام بالكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في
الاسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق ، فلما كان
زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق .
وعن محكي البيان : والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو ما اختلف في الاسلام ولا قبله ،
وفي الدرهم استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين ( ع ) بضم البغلي
و