تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، بل نفى المجلسي ره عنه الشك في رسالته في الأوزان ، ووالده في حلية المتقين ، والمثقال الصيرفي على ما صرحوا به يساوي ثلاثة وتسعين حبة من حبات الشعير ، وعليه يصير المثقال الشرعي مساويا لتسعة وستين وثلاثين من حبة الشعير ، وهذا لا يلائم شيئا مما تقدم . ثم إن المحكي عن بعض أهل الفن : أن المثقال الشرعي يساوي ثمان عشرة حمصة ، والحمصة تساوي أربع حبات الشعير ، وهذا أيضا لا ينطبق على ما تقدم ، والجمع بحمل الاختلاف على اختلاف الشعيرات من حيث الخفة والثقل لا دليل عليه ، فعلى هذا حصول العلم بوزن الدينار بحسب وزن الحبات أمر مشكل ، ومقتضى الأصول الأخذ بالأكثر . وأما الدرهم : فهو سبعة أعشار المثقال الشرعي بلا خلاف فيه بينهم ، فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، وعن ظاهر الخلاف : دعوى اجماع الأمة عليه ، وعن رسالة المجلسي ره : أنه مما لا شك فيه ومما اتفقت العامة والخاصة عليه ، فيأتي فيه الاختلاف المتقدم في الدينار . وفيه اشكال من جهة أخرى وهي أنه قال في محكي الذكرى : أن الدرهم البغلي منسوب إلى رأس البغل ، ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية ، ووزنه ثمانية دوانيق ، والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام بالكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق . وعن محكي البيان : والمعتبر في الدينار بزنة المثقال ، وهو ما اختلف في الاسلام ولا قبله ، وفي الدرهم استقر عليه في زمن بني أمية بإشارة زين العابدين ( ع ) بضم البغلي و
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143 | السيد محمد صادق الروحاني