شرح
ذكرها وهو في الصلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة
ثم صلى المغرب ، ثم صلى العتمة بعدها . الحديث ( 1 ) .
وفيه أولا : أنه ضعيف على المشهور كما في مرآة العقول ، والظاهر أنه لمعلى بن
محمد .
وثانيا : أنه مختص بالفائتة الواحدة .
وثالثا : إن الأمر فيه لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منه الوجوب .
ورابعا : إن الظاهر منه تفرع الأمر بالبدأة على ما في صدرها من المضايقة التي
التزمنا فيها بالاستحباب ، فلا يدل على الشرطية التعبدية ، فتأمل .
ومنها : خبر معمر بن يحيى عنه ( ع ) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له
القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال ( ع ) : يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل
وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها ( 2 ) .
وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، كما أفاده بعض المحققين ره .
وثانيا : أنه معارض بالمستفيضة الدالة على عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة
على غير القبلة لو تبين خطأه بعد خروج الوقت ، فيدور الأمر بين حمله على إرادة
الوقت المختص بالظهر والمغرب ، أو حمله على الاستحباب ، وعلى التقديرين لا يدل
على وجوب الترتيب ، أما على الثاني فواضح وأما على الأول فهو إنما يدل على
الترتيب بين المترتبتين في وقتهما ، وهذا مما لا إشكال فيه .
وثالثا : أنه إنما يكون في الفائتة الواحدة .
ورابعا : ما أوردناه على خبر زرارة الثالث - ثانيا - .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب المواقيت حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب القبلة حديث 5 .