شرح
السابقة ولعدم القول بالفصل بين العدول من الغداة إلى العشاء ، وبين العدول من
المغرب إلى العصر .
رابعتها : قوله ( ع ) : وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة - إلى أن قال - وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل
الغداة ثم صل المغرب والعشاء .
وفيه : - مضافا إلى أنه بعد حمل الأمر باتيان العصر قبل المغرب على الرجحان
أو الجواز لا يبقى وجه لدعوى إرادة الوجوب من هذا الأمر - أن الظاهر من خوف
فوت الغداة الذي قيد به تقديم المغرب والعشاء - فوات وقت فضيلتها - سيما بعد
حمل وقت المغرب على الفضيلة .
مضافا إلى أن الجمع بين هذا الصحيح وبين الصحيح الآخر الآمر بتقديم
الغداة عليهما قبل طلوع الشمس المتقدم في المسألة السابقة يقتضي حمل خوف
الفوت على ذلك ، فيدل الصحيح على رجحان البداة بالغداة لو خاف فوت وقت
الفضيلة وإن كان في سعة من وقت الاجزاء ، فهذه الفقرة أيضا أدل على خلاف هذا
القول .
ومنها : خبره الآخر عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت
أخرى فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ
بالتي فاتتك ، فإن الله عز وجل يقول : ( أقم الصلاة لذكري ) وإن كنت تعلم أنك إذا
صليت التي فاتتك ، فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلها ثم أقم
الأخرى ( 1 ) .
قال في محكي الحبل المتين : وقد دل هذا الحديث على ترتب مطلق الفائتة على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 2 .