تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
أقول : - مضافا إلى أن الظاهر منه كما قيل إن ما ذكر فيه من الترتيب ذكر متفرعا على الأمر بالمبادرة إلى فعل الفائتة متى ذكرها فليس محط النظر فيها وجوب الترتيب بين الفائتة والحاضرة من حيث هو تعبدا ، وحيث عرفت أن الأمر بالمضايقة إنما يكون على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، فكذا ما يتفرع عليه من الترتيب فتدبر . ومضافا إلى أنه لو تمت دلالته لكان شاهدا لما ذهب إليه المصنف - ره - في محكي المختلف - أن مواضع توهم الدلالة فيه فقرات : إحداها : قوله ( ع ) : وإن كنت قد ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب . وفيه : أن الظاهر منه كون التذكر أول وقت المغرب ، وبديهي أن وقت الاجزاء لا يفوت باتيان العصر فلا محالة أريد بوقت المغرب وقت الفضيلة لا الاجزاء ، فهو يدل على جواز الاتيان بالمغرب قبل قضاء العصر إذا تضيق وقت الفضيلة لها ، وإن كان في سعة من وقت الاجزاء ، فهو دليل على عدم اعتبار الترتيب . ثانيتها : قوله ( ع ) : وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر . وفيه : أن الأمر بالعدول إلى العصر لوروده مورد توهم الحظر من جهة أن العدول مخالف للقواعد العامة لا يستفاد منه الوجوب - ويؤيد عدم الوجوب ما ذكرناه في الجملة السابقة إذ لا يمكن القول بعدم وجوب تقديم الفائتة في وقت الاجزاء للحاضرة لو تذكر قبل الشروع فيها ووجوب العدول لو تذكر في الأثناء . ثالثتها : قوله ( ع ) : وإن كنت قد ذكرتها - يعني العشاء الآخرة - وأنت في الركعة الأولى أو الثانية من الغداة فانوها العشاء . وفيه : أنه لا بد من حمل هذا الأمر على الجواز أو الاستحباب ، لما ذكر في الفقرة