تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
لهذا القول . وقد استدل للمواسعة بوجوه : الأول الأصل ، وقرره صاحب الجواهر - ره - بوجهين : أحدهما : استصحاب عدم وجوب العدول عليه لو كان الذكر في الأثناء ، وجواز فعلها قبل التذكر ، ويتم بعدم القول بالفصل . ثانيهما : أصالة البراءة عن التعجيل ، لأنه تكليف زائد على أصل الوجوب والصحة المتيقن ثبوتهما على القولين ، لأن القائل بالتضييق لا ينكرهما في ثاني الأوقات مع الترك في أولهما وإن أثم . ثم أورد على نفسه بأنه لا يثبت بهذا الأصل التوسعة المقومة للوجوب مقابل الفورية . وأجاب عنه : بأن المقصود نفي التكليف بالفورية لا اثبات التوسعة . ونقل عن بعض الأساطين الايراد عليه بأن توجه التكليف بالقضاء عند فوت الفريضة في وقتها معلوم ، واللازم على المكلف الخروج عن عهدة ذلك ، وحيث يحتمل أن لا يبقى على التمكن من الاتيان به لو أخره عن أول أوقات الامكان ، فلا يجري هذا الأصل ، وتوهم استصحاب بقاء المكلف وعدم زوال تمكنه بعروض موت ونحوه : مندفع بعدم كون المستصحب حكما شرعيا ولا مترتبا عليه شئ من الآثار الشرعية . وفيه أولا : النقض بالواجبات الموسعة كصلاة الظهر ، فإن مقتضى هذا البرهان عدم جواز تأخيرها عن أول الوقت . وثانيا : بالحل ، وهو أن بقاء المكلف تمكنه فيما بعد من الأزمنة المتأخرة جزء للموضوع ودخيل في الحكم بجواز التأخير ، فالحق تمامية هذا الوجه ، لكنها تتوقف على