تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ( 1 ) . أقول : يرد على صحيح أبي ولاد أنه لا بد من حمله على الاستحباب أو طرحه ، إذ لم ينقل القول بوجوب القضاء في الفرض عن أحد ، بل ورد النص على عدم الوجوب والاجتزاء بالصلاة قصرا التي أتى بها . وأما صحيح زرارة فمواضع الاستدلال به فقرات منه . إحداها : قوله ( ع ) : يقضيها إذا ذكرها . وقد عرفت الجواب عما تضمن ذلك فراجع . ثانيتها : قوله ( ع ) في أي ساعة ذكرها . وفيه أن هذه الفقرة مسوقة لبيان عدم توقيت القضاء بوقت معين وأنه يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ، ولا يدل على وجوب المبادرة . ثالثتها : قوله ( ع ) : فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ما لم يتخوف إلى آخره . وفيه : أن هذه الفقرة في مقام بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة ، وسيأتي الكلام فيه ، وأجنبية عن المقام . رابعتها : قوله ( ع ) : ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها . وفيه : أنه يدل على عدم جواز التطوع لمن عليه فائتة ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الرابع من هذا الشرح مفصلا فراجع . وبما ذكرناه في هذه النصوص ظهر ما في بعض نصوص أخر الذي استدل به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .