شرح
التي قد حضرت ، وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد
مضى ، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ( 1 ) .
أقول : يرد على صحيح أبي ولاد أنه لا بد من حمله على الاستحباب أو طرحه ،
إذ لم ينقل القول بوجوب القضاء في الفرض عن أحد ، بل ورد النص على عدم
الوجوب والاجتزاء بالصلاة قصرا التي أتى بها .
وأما صحيح زرارة فمواضع الاستدلال به فقرات منه .
إحداها : قوله ( ع ) : يقضيها إذا ذكرها . وقد عرفت الجواب عما تضمن ذلك
فراجع .
ثانيتها : قوله ( ع ) في أي ساعة ذكرها .
وفيه أن هذه الفقرة مسوقة لبيان عدم توقيت القضاء بوقت معين وأنه يجوز
قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ، ولا يدل على وجوب
المبادرة .
ثالثتها : قوله ( ع ) : فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما فاته فليقض ما لم يتخوف
إلى آخره .
وفيه : أن هذه الفقرة في مقام بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة ، وسيأتي الكلام
فيه ، وأجنبية عن المقام .
رابعتها : قوله ( ع ) : ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها .
وفيه : أنه يدل على عدم جواز التطوع لمن عليه فائتة ، وقد تقدم الكلام في هذه
المسألة في الجزء الرابع من هذا الشرح مفصلا فراجع .
وبما ذكرناه في هذه النصوص ظهر ما في بعض نصوص أخر الذي استدل به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب قضاء الصلوات حديث 3 .