تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
آخر ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فإن الله عز وجل يقول ( أقم الصلاة لذكري ) ( 1 ) . أقول إن قوله ( ع ) في الصحيح : فليصلها إذا ذكرها يحتمل وجوها . ( 1 ) أن يكون في مقام توقيت القضاء بحدوث الذكر . ( 2 ) : كون التذكر شرطا لوجوبه . ( 3 ) : كونه في مقام بيان أنه لا يشترط في القضاء شئ سوى رفع العذر ، وأنه إنما يصير التكليف به منجزا عند ارتفاعه . ( 4 ) كونه في مقام بيان وجوب المبادرة . ولو لم يكن في نفسه ظاهرا في المعنى الثالث ولا بضميمة صدره المتضمن لتقديمه ( ص ) النافلة على قضاء صلاة الفجر وارتحاله عن مقامه وغير ذلك مما ينافي الفورية ، لا ريب في عدم ظهوره في الرابع ، فلا يصح الاستدلال به مضافا إلى اشتماله على نوم النبي ( ص ) عن الصلاة الواجبة المنافي لمرتبة النبوة . وبما ذكرناه ظهر ما في النبوي مضافا إلى ضعف سنده . وأما خبر زرارة فهو لو تمت دلالته يدل على لزوم الترتيب بين الفائتة والحاضرة لا المضايقة ووجوب المبادرة . الخامس : الأخبار الدالة على الأمر بالقضاء عند ذكره مثل : ما عن السرائر في الخبر المجمع عليه بين جميع الأمة من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها ( 2 ) . وخبر نعمان عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل فاته شئ من الصلاة فذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 2 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 219 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72 | السيد محمد صادق الروحاني