شرح
آخر ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي
فاتتك فإن الله عز وجل يقول ( أقم الصلاة لذكري ) ( 1 ) .
أقول إن قوله ( ع ) في الصحيح : فليصلها إذا ذكرها يحتمل وجوها .
( 1 ) أن يكون في مقام توقيت القضاء بحدوث الذكر .
( 2 ) : كون التذكر شرطا لوجوبه .
( 3 ) : كونه في مقام بيان أنه لا يشترط في القضاء شئ سوى رفع العذر ، وأنه
إنما يصير التكليف به منجزا عند ارتفاعه .
( 4 ) كونه في مقام بيان وجوب المبادرة .
ولو لم يكن في نفسه ظاهرا في المعنى الثالث ولا بضميمة صدره المتضمن
لتقديمه ( ص ) النافلة على قضاء صلاة الفجر وارتحاله عن مقامه وغير ذلك مما ينافي
الفورية ، لا ريب في عدم ظهوره في الرابع ، فلا يصح الاستدلال به مضافا إلى اشتماله
على نوم النبي ( ص ) عن الصلاة الواجبة المنافي لمرتبة النبوة .
وبما ذكرناه ظهر ما في النبوي مضافا إلى ضعف سنده .
وأما خبر زرارة فهو لو تمت دلالته يدل على لزوم الترتيب بين الفائتة والحاضرة
لا المضايقة ووجوب المبادرة .
الخامس : الأخبار الدالة على الأمر بالقضاء عند ذكره مثل : ما عن السرائر
في الخبر المجمع عليه بين جميع الأمة من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين
يذكرها ( 2 ) .
وخبر نعمان عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل فاته شئ من الصلاة فذكر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب المواقيت حديث 2 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 219 .