تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ويشير إليه خبر أبي كهمس عن الإمام الصادق ( ع ) وسأل عن المغمى عليه أيقضي ما تركه من الصلاة ؟ فقال ( ع ) : أما أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك ( 1 ) . ونحوه خبر منصور ( 2 ) . ومقتضى اطلاق بعض النصوص والفتاوى كصريح بعض عدم الفرق في المغمى عليه بين كون الاغماء باختياره أو بآفة سماوية . وعن الشهيد - ره - في الذكرى وجوب القضاء عليه فيما كان الاغماء باختياره ، ونسبه إلى الأصحاب ، ووافقه بعض المتأخرين . واستدل له بانصراف النصوص إلى الغالب المتعارف وهو ما إذا كان الإغماء بآفة سماوية ، وبالتعليل في النصوص بأنه كلما غلب الله عليه عليه فهو أولى بالعذر بتقريب : أنه يدل على اختصاص الحكم بمورد ثوبت العلة وهو كون العذر الموجب لفوات الصلاة من قبل الله تعالى دون المكلف . ولكن يرد على الأول : أن الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح لتقييد الاطلاق . ويرد على الثاني : أن العلة وإن كانت تعمم وتخصص إلا أن الجملة المشار إليها ليست علة مصرحة بل هي كبرى كلية شاملة للمورد يستفاد منها العلية ، نظير ما إذا ورد كل مسكر حرام في الجواب عن السؤال عن حكم الخمر ، أو بعد بيان حكمها فإنه وإن كان يستفاد منه حكم كل مسكر ، إلا أنه لا يدل على عدم حرمة غير المسكر وإن كان خمرا ، ففي المقام وإن كان يستفاد من تلك الفقرة أن كل عذر كان من قبل الله تعالى لا يجب القضاء معه ، إلا أنه لا يستفاد منها وجوب القضاء إذا كان العذر بفعله ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث 12 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث 8 .