شرح
ويشير إليه خبر أبي كهمس عن الإمام الصادق ( ع ) وسأل عن المغمى عليه
أيقضي ما تركه من الصلاة ؟ فقال ( ع ) : أما أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك ( 1 ) . ونحوه
خبر منصور ( 2 ) .
ومقتضى اطلاق بعض النصوص والفتاوى كصريح بعض عدم الفرق في
المغمى عليه بين كون الاغماء باختياره أو بآفة سماوية .
وعن الشهيد - ره - في الذكرى وجوب القضاء عليه فيما كان الاغماء باختياره ،
ونسبه إلى الأصحاب ، ووافقه بعض المتأخرين .
واستدل له بانصراف النصوص إلى الغالب المتعارف وهو ما إذا كان الإغماء
بآفة سماوية ، وبالتعليل في النصوص بأنه كلما غلب الله عليه عليه فهو أولى بالعذر بتقريب :
أنه يدل على اختصاص الحكم بمورد ثوبت العلة وهو كون العذر الموجب لفوات
الصلاة من قبل الله تعالى دون المكلف .
ولكن يرد على الأول : أن الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح
لتقييد الاطلاق .
ويرد على الثاني : أن العلة وإن كانت تعمم وتخصص إلا أن الجملة المشار إليها
ليست علة مصرحة بل هي كبرى كلية شاملة للمورد يستفاد منها العلية ، نظير ما إذا
ورد كل مسكر حرام في الجواب عن السؤال عن حكم الخمر ، أو بعد بيان حكمها فإنه
وإن كان يستفاد منه حكم كل مسكر ، إلا أنه لا يدل على عدم حرمة غير المسكر وإن
كان خمرا ، ففي المقام وإن كان يستفاد من تلك الفقرة أن كل عذر كان من قبل الله
تعالى لا يجب القضاء معه ، إلا أنه لا يستفاد منها وجوب القضاء إذا كان العذر بفعله ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب قضاء الصلوات حديث 12 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب قضاء الصلوات حديث 8 .