تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
يندفع الوجه الأول بأن اليوم اسم للنهار لغة وعرفا ، وغلبة استعماله فيما يشمل الليل لا تصلح أن تكون قرينة لإرادة الأعم منه . ودعوى : أن المراد به في المقام ما يدخل فيه الليل ، لأنه لازم اعتبار الاستمرار مندفعة بأنه إنما يقتضي دخول الليالي المتوسطة دون الليلة الأولى والأخيرة . ويندفع الوجه الثالث بأن بين الطلوعين لا يكون داخلا في اليوم عرفا ، مضافا إلى ما دل على خروجه عن الليل والنهار ، ودخوله فيه في الاعتكاف إنما هو من جهة اعتبار الصوم فيه ، فالأقوى هو الوجه الثاني . ثم إنه لا ينبغي التوقف في كفاية التلفيق ، ولا يعتبر عشرة أيام كاملة بلا تكسر ، كما هو الأشهر ، لأن الظاهر من التحديد باليوم أو الشهر أو ما ماثلهما هو إرادة المقدار من الزمان كما يظهر لمن راجع العرف في المورد التي يقدر بالأيام والشهور . لا يقال : إن نصوص التحديد إن حملت على محض المقدار فلازمه الاكتفاء بالتلفيق ولو من الليل أيضا ، وإن حملت على اليوم التام على نحو الموضوعية فلازمه عدم الاكتفاء بالنهار الملفق . فإنه يقال : إن ظهور النصوص في موضوعية النهار لا ينكر ، إلا أن الظاهر منها إرادة اليوم التام على نحو الطريقية إلى الساعات النهارية ، وعليه فلا يجتزي بالليل ويجتزي بالنهار الملفق ، وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات القوم في المقام .

العدول عن قصد الإقامة بعد العزم عليها

السادس : إذا عزم على الإقامة ثم عدل عن قصده قبل اتمام إقامة العشرة ، فإن كان صلى مع العزم المذكور رباعية تامة بعد قصد الإقامة بقي على التمام ما دام في ذلك المحل ، وإلا رجع إلى القصر ، كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل