شرح
وأما على المختار من التفصيل ، فإن كان مع ذهوله عن الإقامة ذاهلا عن
المسافرة منه بعد العود أيضا فالحكم فيه هو التمام ، لعدم كونه قاصدا للسفر الذي هو
الموضوع لوجوب القصر ، وإن كان غير ذاهل عنه ( إن تصور الذهول عن الإقامة
مع عدم الذهول عن المسافرة ) فالحكم هو القصر لكونه قاصدا للسفر .
الله إلا أن يقال : إنه وإن كان قاصدا للسفر إلا أن الموضوع للقصر هو
السفر غير المنقطع بالإقامة في المحل ، وهذا غير مقصود على كل تقدير ، فالأظهر
وجوب التمام على المختار مطلقا .
الصورة السابعة : أن يكون مترددا في العود وعدمه أو ذاهلا عنه ، ففيها
فروض ، إذ ربما يكون على فرض عدم العود قاصدا للإقامة في المقصد ، وربما يكون
قاصدا للسفر إلى أهله ، وعلى التقدير الثاني تارة يكون على تقدير العود قاصدا
للإقامة في المحل ، وأخرى يكون قاصدا للسفر إلى أهله منه ، وثالثة يكون مترددا في
ذلك والضابط الكلي - الذي به يظهر الحكم في جميع الفروض على المختار الذي
عرفته في الصورة الثالثة والرابعة - أنه إن كان تردده في العود وعدمه أو غفلته عنه
ترددا في السفر الموجب للقصر ، أي غير المنقطع بالمقام في محل الإقامة من حيث إنه
محل إقامته يتم ، وإلا فيقصر .
ومنه يظهر أن الحكم في الفرض الثالث هو القصر ، وفي سائر الفروض هو
التمام .
المراد باليوم المقام
الخامس : هل المراد باليوم في المقام ما يشمل الليل ، أم المراد به النهار ، وعلى
الثاني هل المعتبر فيه من طلوع الشمس ، أم من طلوع الفجر ؟ وجوه .