تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
الأول : في الوطن الأصلي ، والمراد به المحل الذي كان محله ومحل آبائه وقرارهم بحيث ينسب إليه ، وصدق الوطن على هذا مما لا ريب فيه .

الوطن العرفي

الثاني : في الوطن الاتخاذي ، والمراد به المحل الذي أخذه وطنا لنفسه ، ووجوب التمام في هذا الموضع - كسابقه - إنما هو لصدق الحاضر عليه ، وهو مقابل للمسافر المأخوذ في أدلة القصر ، فيكون باقيا تحت ما دل على وجوب التمام . وللنصوص الخاصة الدالة علي أن المدار في التمام علي الاستيطان كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أو يقصر ؟ قال ( عليه السلام ) : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه ( 1 ) . وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فيمن له ضياع ومنازل : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ( 2 ) ونحوهما غيرهما . ولما دل من الأخبار على أن الواجب على أهل كل بلد التمام فيه كموثق إسحاق عن أهل مكة إذا زاروا أعليهم اتمام الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 3 ) . ونحوه غيره ، إذ من أخذ محلا وطنا له يصدق عليه عرفا أنه من أهل ذلك المحل . وقد استدل لوجوب التمام بوجهين آخرين : أحدهما : طوائف من النصوص ، منها : ما دل على أن من دخل أهله يتم كصحيح إسماعيل المتقدم : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 لكن رواه عن حماد عنه ( عليه السلام ) . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب صلاة المسافر حديث 10 . ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب صلاة المسافر حديث 6 .