فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43
التاسع : إذا شك في الاتيان بهما بعد العلم بوجوبهما من جهة احتمال عروض النسيان وجب الاتيان بهما وإن طالت المدة ، للاستصحاب وقاعدة الاشتغال . وقد يقال : إنه إذا كان ذلك بعد مضي الوقت لم يلتفت الحاقا لهما بالصلاة ، وهو كما ترى ، فالأظهر لزوم الاتيان بهما مطلقا . شرائط هذا السجود وموانعه المسألة الثالثة : في شرائط هذا السجود وموانعه . ومحصل القول في المقام : إن في اعتبار ما يعتبر من الشرائط والموانع في سجود الصلاة كالستر والطهارة وعدم لبس الحرير ونحو ذلك في هذا السجود أقوال ثالثها : التفصيل بين ما كان لدليل اعتباره في سجود الصلاة اطلاق يشمل كل سجود مثل ما دل على لزوم وضع الجبهة على الأرض لا سيما ما اشتمل منه على التعليل بأن الناس عبيد ما يأكلون يلبسون ، فإنه ظاهر في اعتباره في السجود مطلقا وكذا ما دل على أن السجود على سبعة أعظم ، وكذا ما دل على اعتبار عدم علو الجبهة عن الموضع بأزيد من لبنة ، فيعتر فيه ، وما ليس لدليله هذا الاطلاق فلا يعتبر . وقد استدل للأول بانسباق اعتبارها من جهة أنه مكمل للصلاة وجابر لها وبأنه يعتبر فيه الفورية ، وهذا يناسب مع بقاء شرائط الصلاة ، وبقاعدة الاشتغال ولكن يرد على الأول : أنه ليس جابرا للصلاة ومكملا لها ، وإنما وجب لارغام الشيطان ، مع أن مكمليته لها لا توجب اعتبار ما يعتبر في الصلاة فيه وبه يظهر ما في الثاني . وأما الثالث فقد حقق في محله أن المرجع عند الشك في اعتبار شئ في واجب هو أصل البراءة لا قاعدة الاشتغال ، فظهر أن الأظهر هو القول الأخير ، وقد تقدم وجهه .