تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
الصلاة تامة متقربا إلى الله تعالى . ولو صلى صلاة العصر بتخيل أنه صلى الظهر لم تصح بحسب القاعدة وإن كان قصد الأمر بالعصر من باب الاشتباه لاختلاف حقيقة الصلاتين ، وعلى ذلك ففي المقام بما أن سجود السهو حقيقة واحدة ولا اختلاف فيه من حيث الموجب والسبب ، فمن قصد سجود السهو للكلام فبان أن الموجب غيره فقد أتى بالمأمور به بجميع ما يعتبر فيه متقربا إلى الله تعالى ، فيصح وإن كان على وجه التقييد . ودعوى : أنه إذا قيد سجوده بما هو موجب الكلام فسجوده ذلك لا يكون مقصودا إذا لم يكن هو الموجب . مندفعة بأنه إذا لم يكن هذا العنوان دخيلا في المأمور به كما عرفت ، فمن قصد هذا العنوان وتعلقت إرادته بايجاده فقد انبعثت عنها إرادة أخرى إلى معنونه ، ويكون المعنون مقصودا . فإن قلت : إنه إذا قصد شخص الأمر بالسجود الذي أوجبه الكلام وكان في الواقع فرد آخر من الأمر ، فما قصد لم يكن له واقع ، وما له واقع لم يقصد . قلت : إنه في صحة العبادة لا يعتبر أزيد من الإضافة إلى المولى على غير وجه التشريع ، ولم يدل دليل على اعتبار أزيد من ذلك وهذا متحقق في المقام فتدبر ، فتحصل أن الأظهر الاجزاء مطلقا . الثامن : إذا شك في أنه سجد سجدتين أو واحدة بنى على الأقل إن كان في المحل ، وإن كان بعد مضي محلها كما إذا شك في ذلك وهو في التشهد لم يعتن ، وذلك لقاعدة التجاوز وقاعدة الشك في المحل المتقدم تحقيق القول فيهما . وقد يقال : أنه يبني على الأكثر في المورد الأول ، لقوله عليه السلام : لا سهو في سهو ( 1 ) ولكن عرفت اختصاصه بصلاة الاحتياط .
هامش
الوسائل باب 25 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث ( 2 ) . . .