تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
ذلك لا النفسية وبقاعدة الاشتغال ، وبأن المتبادر من ايجاب شئ عند وقوع خلل كونه تداركا وعلاجا فإذا لم يأت بهما لم يكن آتيا بالمأمور به على وجهه . وفي الكل نظر . أما الأول ، فلأنه فرق بين الأمر بشئ قبل المركب أو في أثنائه وبين الأمر به بعد الفراغ منه والأمر في المورد الأول ظاهر في الجزئية أو الشرطية ، ولا يكون ظاهرا فيها في المورد الثاني ، فإن شئت فاختبر ذلك من الأمر بدعاء مخصوص في السجدة الأخيرة والأمر به بعد الصلاة . وأما الثاني ، فلأنه إذا دار أمر الواجب بين كونه نفسيا وكونه كذلك وشرطا لصحة واجب آخر أيضا تجري البراءة عن الشرطية ولا مورد لقاعدة الشغل . وأما الثالث ، فلأن الأمر بشئ عند وقوع خلل ، لا يكون ظاهرا في دخله في ذلك الشئ كي يوجب الإخلال به عدم إتيان المأمور به على وجهه فالأظهر عدم بطلان الصلاة بتركهما . ويؤيده بعض ( 1 ) النصوص المتضمن أن الأمر بهما لمحض إرغام الشيطان ، وأنه بهما بعد ذلك كان عدم الاتيان عمديا أم سهويا . أما في صورة السهو ، فلموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل إذا سهي في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو قال ( ع ) : يسجدهما متى ذكر ( 2 ) وأما صورة العمد ، فلأن المستفاد من الموثق الوارد في صورة السهو أن وجوب المبادرة إلى فعلهما إنما يكون تكليفيا لا شرطيا لبيان توقيتهما كما لا يخفى ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل حديث 2 .