شرح
ذلك لا النفسية وبقاعدة الاشتغال ، وبأن المتبادر من ايجاب شئ عند وقوع خلل
كونه تداركا وعلاجا فإذا لم يأت بهما لم يكن آتيا بالمأمور به على وجهه .
وفي الكل نظر .
أما الأول ، فلأنه فرق بين الأمر بشئ قبل المركب أو في أثنائه وبين الأمر به
بعد الفراغ منه والأمر في المورد الأول ظاهر في الجزئية أو الشرطية ، ولا يكون ظاهرا
فيها في المورد الثاني ، فإن شئت فاختبر ذلك من الأمر بدعاء مخصوص في السجدة
الأخيرة والأمر به بعد الصلاة .
وأما الثاني ، فلأنه إذا دار أمر الواجب بين كونه نفسيا وكونه كذلك وشرطا
لصحة واجب آخر أيضا تجري البراءة عن الشرطية ولا مورد لقاعدة الشغل .
وأما الثالث ، فلأن الأمر بشئ عند وقوع خلل ، لا يكون ظاهرا في دخله في
ذلك الشئ كي يوجب الإخلال به عدم إتيان المأمور به على وجهه فالأظهر عدم
بطلان الصلاة بتركهما .
ويؤيده بعض ( 1 ) النصوص المتضمن أن الأمر بهما لمحض إرغام الشيطان ، وأنه
بهما بعد ذلك كان عدم الاتيان عمديا أم سهويا .
أما في صورة السهو ، فلموثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل إذا
سهي في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو قال ( ع ) : يسجدهما متى ذكر ( 2 )
وأما صورة العمد ، فلأن المستفاد من الموثق الوارد في صورة السهو أن
وجوب المبادرة إلى فعلهما إنما يكون تكليفيا لا شرطيا لبيان توقيتهما كما لا يخفى ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل حديث 2 .