شرح
أن دليل الفورية لا ظهور له في التوقيت في نفسه .
السادس : هل يقدح فعل المنافي بينهما وبين الصلاة كما عن ظاهر جماعة أم لا
كما لعله المشهور ؟ وجهان .
استدل للأول بالأمر بايقاعهما قبل الكلام في بعض النصوص بدعوى أن ذكر
الكلام من جهة أنه أحد الأفراد الغالبة للمنافي .
وفيه ما تقدم من أن هذه النصوص تكون في مقام بيان وجوب المبادرة إليهما
لا في مقام بيان قدح المنافي .
وإن شئت قلت : إن النهي عن الكلام قبل فعلهما وإن كان ظاهرا في قدحه في
صحتهما إلا أن الأمر بفعلهما قبل وجوده لا يكون ظاهرا في ذلك ، بل يكون ظاهرا في
وجوب المبادرة والتوقيت بالمعنى المتقدم فالأظهر هو عدم القدح .
لو سجد للكلام فبان أن الموجب غيره
السابع : لو سجد للكلام فبان أن الموجب غيره ، ففي العروة : فإن كان على
وجه التقييد وجبت الإعادة ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أجزأ .
واستدل له بعض المعاصرين بأنه إن كان على وجه التقييد بطل التعبد به
لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق تحقق الامتثال
بالأمر الواقعي وإن أخطأ في وصفه .
أقول : الأظهر الاجزاء في الموردين : إذ الميزان في صحة العبادة الإتيان بذات
المأمور به بجميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها شئ آخر ، ولو نقص من
ذلك شئ لم تصح فلو صلى في أول الوقت بتخيل أنه آخر الوقت صحت صلاته وأن
كان ذلك على وجه التقييد ، لأن قصده ذلك ليس من المبطلات ، والمفروض إتيان