شرح
السفر عملهم ، اختصاص الحكم بالسفر الذي يكون عملا للمسافر ، فلو سافر غير
ذلك السفر يقصر .
ويشير إليه صحيح ابن مسلم : ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ( 1 ) حيث
خص الحكم بالسفينة .
الرابع : من كان شغله التردد إلى ما دون المسافة كالحطاب لو سافر بالمسافة
ولو للاحتطاب يقصر ، لأن الظاهر من الأدلة كون الموضوع في هذا الحكم كون السفر
الموجب للقصر الذي هو سفر شرعي عملا له ، وهذا الشخص لا يكون عمله السفر ،
بل غيره ، فما عن الموجز الحاوي من وجوب التمام ، وفي العروة الميل إليه في بعض
الفروض ضعيف .
ما يعتبر في وجوب التمام على المسافر
الخامس : يعتبر في وجوب التمام على المسافر أمور : ( 1 ) صدق كون السفر عملا له . ( 2 ) البناء على المزاولة مرة بعد أخرى لأنه مضافا إلى دخل ذلك في عملية السفر ، يشهد لاعتباره التقييد بالاختلاف في النصوص . ( 3 ) عدم الإقامة عشرة أيام في أثناء سفره وإلا فلا يتم في السفر الأول ، كما ستعرف ، ولا يعتبر شئ زائدا على ذلك . وعليه فلا فرق بين اتخاذ السفر حرفة له في تمام السنة وبين اتخاذه حرفة في بعضها ، كمن كان عمله المكاراة في الشتاء خاصة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .