تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا أو عزم على إقامة عشرة أيام
شرح
ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ) بناء على تحقق الوطنية بذلك - كما هو المشهور ، وسيأتي تحقيقه في فصل القواطع إن شاء الله تعالى - إقامة عشرة أيام ، فلو كان من قصده المرور على وطنه ( أو عزم على إقامة عشرة أيام ) أتم بلا خلاف معتد به فها هنا مسألتان : الأولى : إذا انقطع سفره بالمرور على الوطن أتم كما هو المشهور شهرة عظيمة . والشاهد عليه : أن بالمرور عليه يخرج عن عنوان المسافر ، إذ المأخوذ في مفهوم السفر الغيبوبة عن الوطن فالحاضر فيه لا يعد مسافرا ، فمن قصد من حين الشروع في السفر أن يمر قبل الثمانية بوطنه لا يكون قاصدا للمسافة ، وكون مجموع ما قبل الوطن وما بعده مسافة لا يجدي بعد تخلله بقصده أن يصير حاضرا فيما بينهما . فما عن المستند من أن العرف لا يفرقون بين ما إذا مر بمنزله الذي يتوطنه سيما إذا مر راكبا سيما عن حواليه ، وبين ما إذا لم يمر ضعيف . وبما ذكرناه ظهر أن المدرك لوجوب التمام عليه هي الأدلة الدالة على وجوبه لكل مكلف غير مسافر الخاص ، ومعه لا حاجة إلى التمسك باستصحاب التمام ، بل هو غير جار في نفسه بناء على عدم حجيته في الأحكام كما حقق في محله .

الإقامة قاطعة للسفر

الثانية : إذا كان من قصده الإقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية ، يتم في الطريق أيضا . والوجه في ذلك : ما تقدم في المسألة السابقة بضميمة أن الإقامة قاطعة للسفر نفسه شرعا لا لحكمه . ويشهد لذلك - لكون الإقامة قاطعة للسفر - صحيح زرارة عن الإمام