ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا أو عزم على إقامة عشرة أيام
شرح
ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ) بناء على تحقق الوطنية بذلك - كما هو
المشهور ، وسيأتي تحقيقه في فصل القواطع إن شاء الله تعالى - إقامة عشرة أيام ، فلو
كان من قصده المرور على وطنه ( أو عزم على إقامة عشرة أيام ) أتم بلا خلاف معتد
به فها هنا مسألتان :
الأولى : إذا انقطع سفره بالمرور على الوطن أتم كما هو المشهور شهرة عظيمة .
والشاهد عليه : أن بالمرور عليه يخرج عن عنوان المسافر ، إذ المأخوذ في مفهوم
السفر الغيبوبة عن الوطن فالحاضر فيه لا يعد مسافرا ، فمن قصد من حين الشروع
في السفر أن يمر قبل الثمانية بوطنه لا يكون قاصدا للمسافة ، وكون مجموع ما قبل
الوطن وما بعده مسافة لا يجدي بعد تخلله بقصده أن يصير حاضرا فيما بينهما .
فما عن المستند من أن العرف لا يفرقون بين ما إذا مر بمنزله الذي يتوطنه سيما
إذا مر راكبا سيما عن حواليه ، وبين ما إذا لم يمر ضعيف .
وبما ذكرناه ظهر أن المدرك لوجوب التمام عليه هي الأدلة الدالة على وجوبه
لكل مكلف غير مسافر الخاص ، ومعه لا حاجة إلى التمسك باستصحاب
التمام ، بل هو غير جار في نفسه بناء على عدم حجيته في الأحكام كما حقق في محله .