تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
منها : أنه إذا شك التابع ولم يعلم أن المتبوع في سفره قاصد للمسافة أم لا ، فهل يجب عليه السؤال أم يتم صلاته ؟ وجهان ، من اطلاق الأدلة الدالة على عدم القصر مع عدم قصد المسافة ، ومن دعوى انصراف النصوص عن مثل هذا الجهل الذي يرتفع مع السؤال ، وعليه فيجب عليه الجمع بين القصر والتمام ، أو السؤال ثم العمل بوظيفته . ومنها : أنه هل يجب على المتبوع أخبار التابع بقصده المسافة أو غيرها ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لعدم الدليل على الوجوب . ومنها : أنه لو اعتقد التابع عدم قصد المتبوع المسافة أو شك فيه ثم بعد قطع مقدار من المسافة علم أنه قاصد لها وإن كان الباقي مسافة فلا اشكال ، وإن لم يكن كذلك فهل يقصر أم لا ؟ وجهان مبنيان على أن المقام من قبيل قصد مكان معين الذي هو مسافة وهو لا يعلم به ، أم من قبيل قصد مكان غريمه المردد بين كونه مسافة أو أقل منها ، إذ على الأول يكون المكان المعين الذي يكون مسافة مقصودا فهو قاصد للمسافة ، وعلى الثاني يكون كل واحد من الأمكنة معلوما من حيث المسافة وعدمها ، والترديد إنما هو في المقصد فهو غير قاصد للمسافة فلا يقصر ، والظاهر هو الثاني ، فإن التابع وإن قصد السير إلى ما قصده المتبوع إلا أنه من جهة جهله بالمقصد وتردده بين الأمكنة المعلوم كون أيها مسافة لا محالة يكون غير قاصد للمسافة ، فما في العروة من الحكم بوجوب القصر غير تام . ومنها : أنه إذا لم يكن التابع مطاوعا لقصد المتبوع فتارة يعلم بوجود مقتضى التبيعة وإنما يعلم أو يشك فيها من جهة العلم بوجود المانع من دوام السفر أو يشك فيه ، وأخرى لا يعلم بوجوده كالزوجة تعزم على الرجوع لو طلقت قبل المسافة وهي تعلم بذلك أو يشك الظاهر : عدم القصر في الصورتين ، لعدم قصد المسافة . ودعوى : أن كل قاصد لأمر تدريجي كالإقامة وقطع المسافة والصلاة ونحوها لا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني