تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الثاني أن لا ينقطع سفره ببلد له فيه
شرح
واستدل للقول الأول بخبر المروزي : وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة ( 1 ) . وصحيح أبي ولاد المتقدم : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت بريدا فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك ( 2 ) . وفيه أنه لاعراض المشهور عن ظاهرهما لا يعتمد عليهما ، مضافا إلى معارضتهما بما هو صريح في عدم وجوب الإعادة . واستدل للقول الثالث : بأنه مقتضى الجمع بن الطائفتين . وفيه : - مضافا إلى أنه جمع تبرعي لا شاهد له - أن صحيح أبي ولاد ظاهر في وجوب القضاء ، ولا يمكن حمله على الإعادة خاصة ، ولو أغمضنا عما ذكرناه من اعراض الأصحاب عن الطائفة الثانية ، فإن أمكن الجمع عرفا بحمل الثانية ، على الاستحباب فهو ، وإلا فلا بد من ترجيح الأولى للشهرة ، ولعل الثاني أقوى ، فإن قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : لا يعيد مع قوله ( عليه السلام ) في خبر المروزي : أعاد الصلاة . يعدان بنظر العرف من المتعارضين ، ولا يرى أهل العرف أحدهما قرينة على الآخر ، فالأظهر عدم وجوب الإعادة والقضاء ، وعدم استحبابهما .

الوصول إلى الوطن قاطع للسفر

الشرط الثالث ، وهو ( الثاني ) في المتن : ( أن لا ) يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه أن ( ينقطع سفره ) قبل بلوغ الثمانية بالمرور على وطنه أو ( ببلد له فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 377 | السيد محمد صادق الروحاني