الثاني أن لا ينقطع سفره ببلد له فيه
شرح
واستدل للقول الأول بخبر المروزي : وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد
الصلاة ( 1 ) .
وصحيح أبي ولاد المتقدم : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت بريدا فإن
عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من
مكانك ( 2 ) .
وفيه أنه لاعراض المشهور عن ظاهرهما لا يعتمد عليهما ، مضافا إلى معارضتهما
بما هو صريح في عدم وجوب الإعادة .
واستدل للقول الثالث : بأنه مقتضى الجمع بن الطائفتين .
وفيه : - مضافا إلى أنه جمع تبرعي لا شاهد له - أن صحيح أبي ولاد ظاهر في
وجوب القضاء ، ولا يمكن حمله على الإعادة خاصة ، ولو أغمضنا عما ذكرناه من
اعراض الأصحاب عن الطائفة الثانية ، فإن أمكن الجمع عرفا بحمل الثانية ، على
الاستحباب فهو ، وإلا فلا بد من ترجيح الأولى للشهرة ، ولعل الثاني أقوى ، فإن قوله
( عليه السلام ) في صحيح زرارة : لا يعيد مع قوله ( عليه السلام ) في خبر المروزي : أعاد
الصلاة . يعدان بنظر العرف من المتعارضين ، ولا يرى أهل العرف أحدهما قرينة على
الآخر ، فالأظهر عدم وجوب الإعادة والقضاء ، وعدم استحبابهما .
الوصول إلى الوطن قاطع للسفر
الشرط الثالث ، وهو ( الثاني ) في المتن : ( أن لا ) يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه أن ( ينقطع سفره ) قبل بلوغ الثمانية بالمرور على وطنه أو ( ببلد له فيههامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .