تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
إقامة عشرة أيام ، لعدم الفصل . وقد استدل له بعض المعاصرين بصحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان عليه صوم ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة . قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا أقام في المكان ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام ( 1 ) . بدعوى : أن ظاهر السؤال في الموردين كون منشئه تخيل أن المراد بالمسافر ما يقابل المقيم والحاضر معا ، لا ما يقابل الحاضر فقط ، ولأجل ذلك سأل عن جواز الصوم في حال الإقامة ، فيكون جوابه ( عليه السلام ) ظاهرا في الاقرار على ذلك إذا كانت مدة الإقامة عشرة أيام . أقول : ذكر ذلك بعنوان التأييد لا بأس به ، وأما الدلالة فلا . ويؤيده أيضا أدلة وجوب التمام عليه بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنها مشعرة بكون التمام بعناية خروجه بالإقامة عن عنوان المسافر وتسالم الأصحاب على ذلك ، فقاطعية الإقامة للسفر نفسه لا لحكمه مما لا ينكر . بقي في المقام فرعان : الأول : أنه لو كان متردد من حين تلبسه بالسير في المرور بوطنه أو إقامة عشرة أيام في أثناء المسافة لم يقصر ، لعدم قصد المسافة الواحدة المتصلة . وما أفاده المحقق الهمداني - ره - من أن المانع عن التقصير إنما هو الجزم بإقامة العشرة ، والتردد فيها لا أثر له شرعا ، فمن خرج من منزله وهو يريد أن يسير ثمانية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381 | السيد محمد صادق الروحاني