شرح
إقامة عشرة أيام ، لعدم الفصل .
وقد استدل له بعض المعاصرين بصحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام )
عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان عليه صوم ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام
وأتم الصلاة .
قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي
إذا أقام في المكان ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام ( 1 ) . بدعوى :
أن ظاهر السؤال في الموردين كون منشئه تخيل أن المراد بالمسافر ما يقابل المقيم
والحاضر معا ، لا ما يقابل الحاضر فقط ، ولأجل ذلك سأل عن جواز الصوم في حال
الإقامة ، فيكون جوابه ( عليه السلام ) ظاهرا في الاقرار على ذلك إذا كانت مدة
الإقامة عشرة أيام .
أقول : ذكر ذلك بعنوان التأييد لا بأس به ، وأما الدلالة فلا .
ويؤيده أيضا أدلة وجوب التمام عليه بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنها
مشعرة بكون التمام بعناية خروجه بالإقامة عن عنوان المسافر وتسالم الأصحاب على
ذلك ، فقاطعية الإقامة للسفر نفسه لا لحكمه مما لا ينكر .
بقي في المقام فرعان :
الأول : أنه لو كان متردد من حين تلبسه بالسير في المرور بوطنه أو إقامة
عشرة أيام في أثناء المسافة لم يقصر ، لعدم قصد المسافة الواحدة المتصلة .
وما أفاده المحقق الهمداني - ره - من أن المانع عن التقصير إنما هو الجزم بإقامة
العشرة ، والتردد فيها لا أثر له شرعا ، فمن خرج من منزله وهو يريد أن يسير ثمانية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .