تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
الأحكام ، وأن المرجع هو عموم العام مطلقا ، لا سيما وأن الظاهر من الأدلة أن ثبوت كل من القصر والتمام في مورديهما إنما هو في كل زمان مع قطع النطر عن ثبوته فيما قبله ، كما يظهر لمن تدبر في الروايات . ويشهد له : - مضافا إلى ذلك - خبر إسحاق بن عمار : وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا فإذا مضوا فليقصروا ( 1 ) . وأما إن عاد إلى الجزم بعد قطع شئ من الطريق ، فإن لم يكن ما بقي بعد العود إلى الجزم مع ما قطعه حال الجزم أولا بمقدار المسافة لم يقصر ، لأن الظاهر من الأدلة اعتبار كون مجموع المسافة صادرة عن قصد قطعها . وإن كان بمقدار المسافة كما إذا كان سفره عشرين فرسخا فسار في حال الجزم أولا أربعة فراسخ فتردد وسار في تلك الحال اثنى عشر فرسخا ، ثم عاد إلى الجزم فسار أربعة فراسخ فالظاهر أنه يقصر ، لأنه يصدق أنه قطع ثمانية فراسخ عن قصد . ودعوى : ظهور الأخبار - كخبري صفوان وعمار - في أن الموضوع هي الثمانية المتصلة مندفعة بعدم كونها مسوقة إلا لبيان أنه لا يعتد بقطع المسافة الواقعة عن غير قصد أو عن قصدين مستقلين : ولا تدل على اعتبار الاتصال زائدا على ذلك . هذا ، مضافا إلى خبر إسحاق المتقدم .

حكم التابع في السفر

الخامس : لا اشكال ولا كلام في أن التابع لغيره في السفر كالمستقل فيه إذا قصد المسافة ، إنما الكلام في هذا الأمر وقع في فروع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 11 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 374 | السيد محمد صادق الروحاني