شرح
كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا ، فكان
عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ( 1 )
الحديث . ونحوه غيره
وهي وإن وردت في العدول من المسافة الامتدادية إلى الملفقة ، إلا أنه يثبت في
غيره فإنه يستفاد منها أن العدول من المسافة المعينة إلى غيرها لا يضر .
والغريب أن المقدس البغدادي في خصوص مورد النصوص حكم بوجوب
التمام على ما نسب إليه .
الصورة الثانية : ما لو كان من الأولى ناويا للقدر المشترك من الأول كما إذا
قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق وأوكل التعيين إلى الوصول إلى آخر
الحد المشترك ، فالأظهر فيها التقصير ، ولم ينقل عن أحد القول بالتمام فيها ، ويشهد
له : اطلاق أدلة القصر .
لو تردد في الأثناء
الرابع : لو قصد مسافة ثم ترد في أثنائها فعاد إلى الجزم ، فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة فلا اشكال . وإلا فإن لم يقطع شيئا من الطريق في حال التردد يقصر ، لأن مقتضى اطلاق أدلة القصر عدم قدح التردد في الأثناء بمعنى عدم اقتضائه ارتفاع أثر السفر بمجرد حدوثه ، لأن ما دل على قدح التردد إنما يدل على قدحه حال وجوده . ودعوى أن المرجع بعد زوال التردد إنما هو استصحاب حكم الخاص لا الرجوع إلى العام . مندفعة بما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب فيهامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .