شرح
الصلاة حتى يرجع إلى منزله ( 1 ) .
لو أخرج إلى المسافة
الثاني : أنه لا اشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مضطرا
إليه ، لتحقق القصد المعتبر في السفر الموجب للقصر .
ويدل عليه النص والاجماع وفعل المعصومين عليهم السلام في بعض أسفارهم
مع كونهم مكرهين فيه .
ودعوى : أن مقتضى حديث الرفع الحاكم على جميع الأدلة هو عدم وجوب
القصر ووجوب التمام مندفعة أولا : بأن ما أشير إليه من الأدلة على وجوب القصر
لأخصيتها تقدم على الحديث .
وثانيا : بأن الحديث لا يشمل الأحكام المجعولة ارفاقا وامتنانا على الأمة
كوجوب القصر على المسافر كما حقق في محله .
وأما إذا أخرج المسافة بأن ألقي في السفينة من دون اختياره وسار به مع
علمه بأنه يسار به إلى آخر المسافة فهل يقصر أم لا ؟ وجهان قد استدل للثاني بأنه
يعتبر في الحكم بالقصر قصد المسافة كما تقدم ، وهو مفقود في المقام .
وفيه : أن مدرك هذا الشرط إن كان هو الاجماع والأخبار المتقدمة فهي لا تدل
على اعتبار أزيد من العلم وتوطين النفس على قطع المسافة ، وكذا إن كان هو النصوص
التي عبر فيها بلفظ الفعل مثل قوله ( عليه السلام ) : إذا ذهب بريدا وجاء بريدا
لما حققناه في محله من أن مادة الفعل لا تكون منصرفة إلى الفعل الاختياري ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .