شرح
أدنى ما يقصر فيه المسافر ؟ فقال ( عليه السلام ) : بريد ذاهبا وبريد جائيا ( 1 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن التقصير ، فقال : بريد
ذاهب وبريد جائي قال وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتى ذبابا قصر
وذباب على بريد ، وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ( 2 ) .
ونحوهما غيرهما .
الرابعة : ما يدل على ضم الإياب إلى الذهاب في غير يومه كصحيح معاوية بن
عمار ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات . قال
( عليه السلام ) : ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد منه لا يتم أو لا يتموا ( 3 ) .
وموثق معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في كم أقصر الصلاة ؟
فقال : في بريد ، ألا ترى أن أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير ( 4 ) .
ونحوهما غيرهما مما ورد في وجوب التقصير على أهل مكة في خروجهم إلى عرفات .
وخبر إسحاق المروي عن العلل وغيرها عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قوم
خرجوا في سفر وتخلف عنهم رجل وبقوا ينظرونه حيث قال ( عليه السلام ) : إن كانوا
بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا
أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، وإذا مضوا فليقصروا . ثم قال ( عليه
السلام ) : هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا ، قال ( عليه السلام ) : لأن التقصير في
بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك فإذا كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 14 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 5 .