شرح
الثمانية الملفقة .
إنما الكلام فيما إذا كان أربعة فراسخ أو أزيد إلى ما دون الثمانية وفيه أقوال :
الأول : ما عن ظاهر الكليني وهو وجوب القصر وإن لم يرد الرجوع مطلقا ،
ومنشأ هذا الاستظهار نقله الروايات الواردة في الأربعة فقط .
الثاني : ما عن ابن زهرة وأبي الصلاح وهو تعين التمام مطلقا .
الثالث : ما هو المشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم - وهو تعين القصر
إذا أراد الرجوع ليومه ، والتخيير بين القصر والتمام إذا لم يرد الرجوع ليومه .
الرابع : ما عن جماعة منهم المصنف - ره - في بعض كتبه ، وهو تعين التمام إذا لم
يرد الرجوع ليومه ، وتعين القصر إذا أراد ذلك .
الخامس : ما عن الشيخ وجماعة من المتأخرين وهو التخيير بين القصر والتمام
مطلقا ، وهناك أقوال أخر .
ومنشأ تشتت الأقوال اختلاف الأخبار ، فلا بد أولا من نقل جملة منها ، ثم بيان
ما يستفاد منها وهي على طوائف :
الأولى : ما تقدم مما يدل على اعتبار الثمانية الظاهرة في الامتدادية .
الثانية : ما دل على تحديد المسافة بأربعة فراسخ كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ . ( 1 )
وصحيح زيد الشحام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يقصر الرجل الصلاة
في مسيرة اثني عشر ميلا . ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
الثالثة : ما يدل على اعتبار الأربعة مقيدة بضم الإياب إلى الذهاب مطلقا من
دون تقييد بكون ذلك ليومه كصحيح معاوية ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .