تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
الثمانية الملفقة . إنما الكلام فيما إذا كان أربعة فراسخ أو أزيد إلى ما دون الثمانية وفيه أقوال : الأول : ما عن ظاهر الكليني وهو وجوب القصر وإن لم يرد الرجوع مطلقا ، ومنشأ هذا الاستظهار نقله الروايات الواردة في الأربعة فقط . الثاني : ما عن ابن زهرة وأبي الصلاح وهو تعين التمام مطلقا . الثالث : ما هو المشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم - وهو تعين القصر إذا أراد الرجوع ليومه ، والتخيير بين القصر والتمام إذا لم يرد الرجوع ليومه . الرابع : ما عن جماعة منهم المصنف - ره - في بعض كتبه ، وهو تعين التمام إذا لم يرد الرجوع ليومه ، وتعين القصر إذا أراد ذلك . الخامس : ما عن الشيخ وجماعة من المتأخرين وهو التخيير بين القصر والتمام مطلقا ، وهناك أقوال أخر . ومنشأ تشتت الأقوال اختلاف الأخبار ، فلا بد أولا من نقل جملة منها ، ثم بيان ما يستفاد منها وهي على طوائف : الأولى : ما تقدم مما يدل على اعتبار الثمانية الظاهرة في الامتدادية . الثانية : ما دل على تحديد المسافة بأربعة فراسخ كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ . ( 1 ) وصحيح زيد الشحام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثني عشر ميلا . ( 2 ) ونحوهما غيرهما . الثالثة : ما يدل على اعتبار الأربعة مقيدة بضم الإياب إلى الذهاب مطلقا من دون تقييد بكون ذلك ليومه كصحيح معاوية ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .