شرح
- التي هي ثمانية فراسخ - إن وقعت في يوم واحد بالسير المتعارف توجب شغل يومه ،
فتحصل : أن المدار على الثمانية .
المورد الثاني : لا كلام في أن البريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، كما
صرح بهما في النصوص ، إنما الكلام في تحديد الميل ، فالمشهور بين الأصحاب أنه أربعة
آلاف ذراع .
وعن المدارك : أنه مما قطع به الأصحاب .
ويشهد له : أنه المعروف بين اللغويين والعرف والفقهاء .
ولا ينافيه ما عن القدماء من أهل الهيئة من أنه ثلاثة آلاف ذراع ، لأن الذراع
في كلماتهم أريد به اثنتان وثلاثون إصبعا ، وما هو في العرف واللغة : أربع وعشرون
إصبعا ، فثلاثة آلاف ذراع في كلمات القدماء هي أربعة آلاف في كلمات القوم .
كما أنه لا يعارضه قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مرسل الخزاز من أن
كل ميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ( 1 ) ، لارساله وهجره بين الأصحاب .
وأما ما في كلام اللغويين من أن الميل هو مد البصر من الأرض فلعدم انضباطه
لا يعتمد عليه .
وبما ذكرناه ظهر حد الذراع فلا مورد لتطويل الكلام فيه .
حكم المسافة التلفيقية
المورد الثالث : لا اشكال في وجوب القصر في الثمانية الامتدادية بأن كان من
مبدأ سيره إلى مقصده ثمانية فراسخ ، كما لا اشكال في تعين التمام إذا كان أقل من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 13 .