تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
- التي هي ثمانية فراسخ - إن وقعت في يوم واحد بالسير المتعارف توجب شغل يومه ، فتحصل : أن المدار على الثمانية . المورد الثاني : لا كلام في أن البريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، كما صرح بهما في النصوص ، إنما الكلام في تحديد الميل ، فالمشهور بين الأصحاب أنه أربعة آلاف ذراع . وعن المدارك : أنه مما قطع به الأصحاب . ويشهد له : أنه المعروف بين اللغويين والعرف والفقهاء . ولا ينافيه ما عن القدماء من أهل الهيئة من أنه ثلاثة آلاف ذراع ، لأن الذراع في كلماتهم أريد به اثنتان وثلاثون إصبعا ، وما هو في العرف واللغة : أربع وعشرون إصبعا ، فثلاثة آلاف ذراع في كلمات القدماء هي أربعة آلاف في كلمات القوم . كما أنه لا يعارضه قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مرسل الخزاز من أن كل ميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ( 1 ) ، لارساله وهجره بين الأصحاب . وأما ما في كلام اللغويين من أن الميل هو مد البصر من الأرض فلعدم انضباطه لا يعتمد عليه . وبما ذكرناه ظهر حد الذراع فلا مورد لتطويل الكلام فيه . حكم المسافة التلفيقية المورد الثالث : لا اشكال في وجوب القصر في الثمانية الامتدادية بأن كان من مبدأ سيره إلى مقصده ثمانية فراسخ ، كما لا اشكال في تعين التمام إذا كان أقل من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 13 .