تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
( عليه السلام ) عن التقصير فقال : في بريدين أو بياض يوم ونحوه غيره ، فإنها من جهة التعبير فيها ب‍ أو العاطفة ظاهرة في ذلك . ومنها : ما هو مفسر لجميع ذلك ، ويدل على أن المدار على الثمانية خاصة وإنما حددت بمسيرة يوم من جهة كونها طريقا إليها ، وأن السير الذي علق عليه الحكم يوافق دائما مع الثمانية كخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : وإنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ أقل من ذلك ولا أكثر لأن ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم ( 1 ) . وموثق سماعة عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ قال : في مسير يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ . ( 2 ) وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم : سافر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم إلى المدينة كون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصر وافطر فصارت سنة . وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ فقال : جرت السنة ببياض يوم . فقلت له : إن بياض اليوم يختلف يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ، ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم ، فقال : إنه ليس إلى ذلك ينظر أما رأيت سير هذه الأثقال بين مكة والمدينة ثم أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ ( 3 ) . ونحوها غيرها ، فإن المستفاد من هذه النصوص أن التحديد بمسيرة يوم ليس لاعتبار تحققها بالفعل ، بل إنما هو لأجل كون ذلك حدا لمقدار من البعد والمسافة الموجبة للقصر ، وأن المسافة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة المسافر حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة المسافر حديث 15 .