ونقشها بالصور
شرح
وبما في الغرويين للهروي أن في الحديث : لم يدخل النبي الكعبة حتى أمر
بالزخرف فنحي ( 1 ) .
ولكن لضعف سنديهما وعدم ثبوت اعتماد الأصحاب عليهما لا يصلحان
لاثبات ذلك .
ودعوى : كفايتهما لاثبات ذلك بواسطة أخبار من بلغ مندفعة بأنها مختصة
بالمستحبات .
ولعل القائل باستحباب ترك الزخرفة فهم من الخبر الثاني استحباب تركها
فبواسطة أخبار من بلغ حكم بذلك .
ثم إن المراد بالزخرفة على ما عن المدارك وغيرها النقش بالزخرف وهو
الذهب .
وعن غير واحد من اللغويين تفسيرها بمطلق التزيين ، وحيث عرفت عدم
الدليل على حرمتها ، بل ولا على كراهتها فلا يهمنا إطالة الكلام في هذه الجهة .
( و ) المنسوب إلى المشهور حرمة ( نقشها بالصور ) .
وقد استدل لذلك بالبدعة ، وبخبر عمرو بن جميع عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) عن الصلاة في المساجد المصورة ، فقال : أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم
ولو قام العدم لرأيتم كيف يصنع في ذلك . ( 2 )
وبأن تصوير المساجد الموجب لكراهة الصلاة فيها ولو في جزء منها تصرف
غير مأذون فيه مورث لمنقصة فيها بلحاظ الجهة الملحوظة للواقف في وقفيتها ، لأنه
يوجب صيرورة الصلاة الواقعة فيها ذات منقصة فهو مضر بحال الوقف والموقوف
عليهم وبما تعلق به غرض الواقف فلا يجوز .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 158 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .