تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ويحرم زخرفتها
شرح

في زخرفة المساجد ونقشها بالصور

( و ) المنسوب إلى المشهور أنه ( يحرم زخرفتها ) . وظاهر ما عن الدروس من نسبة الحرمة إلى القيل عدم صحة النسبة . وعن جماعة من المتأخرين الكراهة . وعن الدروس القول باستحباب تركها . وقد استدل للحرمة بأنها بدعة لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وبأنها إسراف ، وبالشهرة الفتوائية . ولكن يرد على الأول : أنه إن وقعت الزخرفة بعنوان أنها من الدين ولم ينطبق عليها عنوان تعظيم الشعائر ونحوه مما يوجب مطلوبيتها كانت بدعة ومحرمة بالحرمة التشريعية ، وهو ليس محل الكلام . وأما مجرد الفعل من دون ادخاله في الدين أو معه من جهة انطباق عنوان عام راجح عليه ، فلا يكون بدعة وإن لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله كيف وكثير من الأمور في زماننا لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله . ويرد على الثاني : أن الغالب تعلق غرض عقلائي بها كتعظيم الشعائر ، ومعه لا يصدق عليها الاسراف . ويرد على الثالث : - مضافا إلى عدم ثبوتها - أنها ليست بحجة ، فالأظهر عدم الحرمة . واستدل للقول بالكراهة : بما في وصية ابن مسعود المروية عن المكارم للطبرسي في مقام الذم : ويزخرفون المساجد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 526 الفصل الرابع من الباب الثاني عشر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 332 | السيد محمد صادق الروحاني