تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وفيه : أن مقتضى قولهم عليهم السلام : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 1 ) الاقتصار على التصرف على النحو الذي أوقفها أهلها ، فإذا كان الوقف على مسجد خاص فالتصرف فيه بالصرف في مسجد آخر خلاف ذلك فلا يجوز ، وكون الجهة واحدة لا يقتضي كون المجموع مسجدا واحدا كما هو واضح . ومنها : أن ترك التصرف فيها تضييع لها بخلاف صرفها إلى مسجد آخر فإنه حفظ لوقفيتها على الجهة التي تعلق بها غرض الواقف . وفيه : أنه لا دليل على جواز العمل على وفق غرض الواقف ، بل الدليل دل على لزوم العمل على وفق الوقف ، وعليه فإن لم يستغن ذلك المسجد الموقوف له عن تلك الآلات لا ينبغي التوقف في عدم جواز استعمالها في غيره ، وإلا فحكمها حكم الوقف الذي تعذر الانتفاع به في الجهة التي وقف لها ، والمشهور بين الأصحاب أنه يصرف في وجهه البر . وهناك أقوال أخر ، وتمام الكلام في محله . فتحصل : أن ما وقف لمسجد لا يجوز استعماله في مسجد آخر مع عدا استغنائه عنه وامكان استعماله فيه ، وأما مع الاستغناء فيصرف في وجوه البر بلا اختصاص له بمسجد آخر . ثم إنه لا فرق في ما ذكرناه بين كون الآلات من قبيل الأحجار والأخشاب وغير ذلك مما هو من أجزاء المسجد ، وبين كونها من قبيل الفرش والسراج كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات من كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 331 | السيد محمد صادق الروحاني