والميضاة على أبوابها ، والمنارة مع حائطها ،
شرح
الله صلى الله عليه وآله : لا عريش كعريش موسى ، ولم يزل كذلك حتى قبض الله صلى
الله عليه وآله ( 1 )
ولكنه لا يدل على استحباب كونها مكشوفة ، لوجهين :
الأول : أنه ينهى عن التسقيف فظاهر مرجوحية ذلك ، وترك المكروه ليس
بمستحب .
الثاني : أنه يدل على مرجوحية التسقيف خاصة ، وعدم البأس بالتظليل .
وأما حسن الحلبي أو صحيحه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن المساجد
المظللة أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : نعم ولكن لا يضركم اليوم ولو قد كان العدل لرأيتم
كيف يصنع في ذلك ( 2 ) فمضافا إلى عدم تعرضه لحكم بناء المسجد وإنما هو في مقام بيان
حكم الصلاة ، أنه لو أغمض عن ذلك يتعين حمله على إرادة التظليل بالنحو المتعارف
من كونه بالتسقيف ، جمعا بينه وبين حسن ابن سنان ، فالأظهر كراهة التسقيف
خاصة .
( و ) يستحب أيضا أن يكون ( الميضاة على أبوابها ) والمراد بها المطهرة .
ومستند استحباب ذلك : خبر عبد الحميد عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عن
رسول الله صلى الله عليه وآله : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم ،
واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم ( 3 ) .
( و ) المشهور بين الأصحاب - على ما نسب إليهم - استحباب أن تكون
( المنارة مع حائطها ) لا في وسطها .
واستدل له المصنف - ره - في بعض كتبه - على ما نقل - بأن فيه التوسعة ورفع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 .
( 3 ) ذكره صدره في الوسائل باب 27 وذيله باب 25 من أبواب أحكام المساجد .