شرح
وإن كانت منقطعة كان معناه ثبوت سجدتي السهو في كل مورد شك في
الزيادة والنقيصة ، وهو باطلاقه غير معمول به ، والالتزام بالتخصيص مستلزم للالتزام
بتخصيص الأكثر .
وثانيا : إن الظاهر منه بقرينة السياق أن المراد بالنقص والزيادة النقص بركعة
والزيادة بها ، فيوافق الخبر مع مذهب العامة وأصحابنا غير ملتزمين به .
وثالثا : إن الأولوية ممنوعة ، لظهوره في أن الموضوع هو الشك لا الوصفين
فيكون نظير ما دل على وجوبها عند الشك بين الأربع والخمس .
الثالث : صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) عن رسول الله ( ص ) : إذا شك
أحدكم في صلاته فلم يدر زاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماهما
رسول الله ( ص ) المرغمتين ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أن المراد أما الشك في التعيين مع العلم الاجمالي ، وأما
الشك في تحقق الزيادة أو النقيصة ، وعلى كل تقدير يدل على المطلوب ، كما تقدم في
سابقه .
وفيه أولا : منع الأولوية كما تقدم .
وثانيا : أنه لا يعمل به في مورده كما سيأتي في المورد الآتي .
وثالثا : أن الظاهر من الخبر إرادة زيادة الركعة أو نقصها ، وعليه فإن أريد به
العلم الاجمالي فالحكم فيه بطلان الصلاة ، وإن أريد به الشك فإطلاقه غير معمول به
عندنا ، كما هو واضح .
الرابع : صحيح الفضيل عن الإمام الصادق ( ع ) وإنما السهو على من لم يدر
زاد في صلاته أم نقص ( 2 ) وتقريب الاستدلال به ما في سابقيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 6 .