تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
وأغراضا من الانتهاء عن الفحشاء والمنكر وغير ذلك . مضافا إلى ما عرفت من دلالة هذه النصوص بأنفسها على وقوع كل من الصلاتين على صفة المحبوبية . فتحصل مما ذكرناه عدم جواز تبديل الامتثال ، وأن نصوص الإعادة أجنبية عن ذلك ، وعليه فإيراد الشيخ الأعظم - ره - على الشهيدين في محله فالأظهر تعين قصد الندب .

القيد والداعي

الثالث : لو ظهر بطلان الأولى فهل تكون الثانية المأتي بها بعنوان الإعادة مجزية عنها ومسقطة لأمرها أم لا ، أم يفصل بين ما إذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعي المتوجه إليه في تلك الحال بالصلاة وإن اعتقد أنه الأمر بالمعادة منها ، وبين ما إذا كان قاصدا للأمر الذي يعتقده بنحو التقييد فتصح في الأول دون الثاني ؟ وجوه : أقواها : الأول إذ الميزان في صحة العبادة الاتيان بذات المأمور به بجميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر فيها شئ آخر ، ولو نقصت عن ذلك لا تصح ، فلو صلى في أول الوقت بتخيل أنه آخر الوقت صحت صلاته وإن كان ذلك على وجه التقييد لأن قصده ذلك لا يكون أحد المبطلات ، والمفروض اتيان الصلاة تامة متقربا إلى الله تعالى . ولو صلى صلاة العصر بتخيل أنه صلى الظهر لم تصح على القاعدة وإن كان قصد الأمر بالعصر على نحو الداعي ، لأن حقيقة صلاة العصر تغاير حقيقة صلاة الظهر كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما ، فإذا لم يقصد حقيقة إحداهما وقصد الأخرى لا تقع عنها ، لعدم تحققها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 326 | السيد محمد صادق الروحاني