شرح
الحكم بالأعذار المنصوصة وأنه عام لكل عذر مانع للإمام عن اتمام صلاته كالاستدبار
أو الموت أو نحوهما ، أو عن الإمامة إما لاتمام صلاته أو لفقد بعض شرائط الإمامة أو
لتذكر كونه جنبا أو على غير وضوء .
بقي الكلام في أمور :
الأول : أنه لا فرق في هذه الموارد بين استخلاف أحد المأمومين أو الأجنبي
لاطلاق النصوص بل صريح بعضها كخبر زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) عن إمام
أم قوما فذكر أنه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدمه ولم يعلم
الذي قدم ما صلى القوم فقال ( عليه السلام ) : يصلي بهم فإن أخطأ سبح القوم به وبنى
على صلاة الذي كان قبله ( 1 ) وقريب منه صحيح جميل ( 2 ) .
الثاني : أنه لا فرق على الظاهر بين أن يستخلفه الإمام أو يقدمه المأمومون أو
يتقدم بنفسه للاطلاق .
ولصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن الإمام أحدث فانصرف
ولم يقدم أحدا ما حال القوم ، قال ( عليه السلام ) : لا صلاة لهم بالإمام فليقدم بعضهم .
الحديث ( 3 ) .
الثالث : إن المراد من استخلاف الأجنبي ليس هو إقامته مقامه في الاتيان بما
بقي من أجزاء الصلاة ، إذ ليس هذه صلاة فلا وجه للبناء على صحة الائتمام بل المراد
به أن يأتي بصلاته والمأمومون يرتبطون بها بقية صلاتهم ، والظاهر أن هذا واضح لا
يحتاج إلى إطالة الكلام فيه كما صنعه بعض الأساطين .
الرابع : لو فعل الإمام المبطل اختيارا فهل يجوز الاستنابة كما عن التذكرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 72 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .