تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الحكم بالأعذار المنصوصة وأنه عام لكل عذر مانع للإمام عن اتمام صلاته كالاستدبار أو الموت أو نحوهما ، أو عن الإمامة إما لاتمام صلاته أو لفقد بعض شرائط الإمامة أو لتذكر كونه جنبا أو على غير وضوء . بقي الكلام في أمور : الأول : أنه لا فرق في هذه الموارد بين استخلاف أحد المأمومين أو الأجنبي لاطلاق النصوص بل صريح بعضها كخبر زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) عن إمام أم قوما فذكر أنه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدمه ولم يعلم الذي قدم ما صلى القوم فقال ( عليه السلام ) : يصلي بهم فإن أخطأ سبح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله ( 1 ) وقريب منه صحيح جميل ( 2 ) . الثاني : أنه لا فرق على الظاهر بين أن يستخلفه الإمام أو يقدمه المأمومون أو يتقدم بنفسه للاطلاق . ولصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن الإمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم ، قال ( عليه السلام ) : لا صلاة لهم بالإمام فليقدم بعضهم . الحديث ( 3 ) . الثالث : إن المراد من استخلاف الأجنبي ليس هو إقامته مقامه في الاتيان بما بقي من أجزاء الصلاة ، إذ ليس هذه صلاة فلا وجه للبناء على صحة الائتمام بل المراد به أن يأتي بصلاته والمأمومون يرتبطون بها بقية صلاتهم ، والظاهر أن هذا واضح لا يحتاج إلى إطالة الكلام فيه كما صنعه بعض الأساطين . الرابع : لو فعل الإمام المبطل اختيارا فهل يجوز الاستنابة كما عن التذكرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 72 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .