تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
أما الثاني والثالث فواضح . وأما الرابع فلأنه إذا ثبت أشدية معصية مما أوعد الله تعالى عليه لا محالة تكون هي مما أوعد الله عليه بالفحوى . وأما الأخير فهو ليس ميزانا ، أما بناء على كون فعل الصغيرة مضرا بالعدالة فواضح ، وأما بناء على عدم اضراره بها ، فلأن تلك النصوص تدل على أن المعصية الفلانية كالفسق مانعة عن قبول الشهادة وليس المانع منحصرا في الفسق ، كي تدل على أن تلك المعصية موجبة للفسق فتكون كبيرة . فتحصل أن الضابط الوحيد هو ما في جملة من النصوص ، وهو كون الفعل مما أوعد الله تعالى عليه النار ،

يعتبر في العدالة اجتناب جميع المعاصي

الجهة الثالثة : المعروف بين القائلين بانقسام الذنوب إلى الكبائر والصغائر أن فعل الصغيرة لا يقدح في العدالة بل في كتاب الصلاة للشيخ الأعظم - ره - دعوى اجماعهم عليه . وقد استدل لذلك بوجوه : الأول : إن الآية الشريفة ( 1 ) تدل على تكفير الصغائر باجتناب الكبائر ، وعليه ففعل الصغيرة من المجتنب عن الكبائر دائما من المقتضي المقرون بالمانع فلا يؤثر ، وهو أولى من التوبة ، لأنها رفع وهذا دفع . توضيح ذلك : أنه لا اشكال في أن فعل المعصية لا يكون موجبا لعدم اتصاف
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 35 .