شرح
أما الثاني والثالث فواضح .
وأما الرابع فلأنه إذا ثبت أشدية معصية مما أوعد الله تعالى عليه لا محالة تكون
هي مما أوعد الله عليه بالفحوى .
وأما الأخير فهو ليس ميزانا ، أما بناء على كون فعل الصغيرة مضرا بالعدالة
فواضح ، وأما بناء على عدم اضراره بها ، فلأن تلك النصوص تدل على أن المعصية
الفلانية كالفسق مانعة عن قبول الشهادة وليس المانع منحصرا في الفسق ، كي تدل
على أن تلك المعصية موجبة للفسق فتكون كبيرة .
فتحصل أن الضابط الوحيد هو ما في جملة من النصوص ، وهو كون الفعل
مما أوعد الله تعالى عليه النار ،
يعتبر في العدالة اجتناب جميع المعاصي
الجهة الثالثة : المعروف بين القائلين بانقسام الذنوب إلى الكبائر والصغائر أن فعل الصغيرة لا يقدح في العدالة بل في كتاب الصلاة للشيخ الأعظم - ره - دعوى اجماعهم عليه . وقد استدل لذلك بوجوه : الأول : إن الآية الشريفة ( 1 ) تدل على تكفير الصغائر باجتناب الكبائر ، وعليه ففعل الصغيرة من المجتنب عن الكبائر دائما من المقتضي المقرون بالمانع فلا يؤثر ، وهو أولى من التوبة ، لأنها رفع وهذا دفع . توضيح ذلك : أنه لا اشكال في أن فعل المعصية لا يكون موجبا لعدم اتصافهامش
( 1 ) سورة النساء آية 35 .