تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
مضمونا - ما دل على أن كل معصية كبيرة أو شديدة ، ففي موثق زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الذنوب كلها شديدة ( 1 ) . وما دل على التحذير من استحقار الذنب معللا بأنه قد يكون غضب الله فيه ، ففي النبوي : ولا يستقلن أحدكم شيئا من المعاصي فإنه لا يدري في أيها سخط الله ( 2 ) . ونحوه غيره . وما دل على أن الكبائر ما أوعد الله عليه النار كحسن ابن محبوب المتقدم ، بضميمة الآية الشريفة : ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) ( 3 ) فإنها متضمنة للايعاد على كل معصية بالنار . وبما ذكرناه ظهر الجواب عن صحيح ابن أبي يعفور ، وحسن ابن محبوب ، وحمل هذه النصوص على إرادة الايعاد على شئ بالخصوص خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة ، مع أن من جملة ما ذكر في صحيح عبد العظيم من الكبائر ما لم يتوعد الله عليه النار بالخصوص ، فإن جملة منها لم يتعرض القرآن لعقوبتها ، ككتمان الشهادة ، وجملة منها نطق الكتاب بعقوبات أخر عليها غير النار كأكل الربا والغلول والسحر وغيرها . وأما النصوص المتضمنة لتعداد الكبائر فهي من جهة ما فيها من الاختلاف على خلاف المطلوب أدل ، وقد عقد في الوسائل في كتاب الجهاد بابا لتعيين الكبائر اشتملت نصوصه على أربعين أو أكثر ، وهي مختلفة في عددها وستمر عليك . فتحصل مما ذكرناه أن الأظهر أن كل ذنب كبير ، وأن الاختلاف بالكبر والصغر إنما هو بالإضافة إلى معصية أخرى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب جهاد النفس حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب جهاد النفس حديث 11 . ( 3 ) النساء آية 18 .