تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح

ما به تمتاز الكبيرة عن الصغيرة

الجهة الثانية - على القول بانقسام المعاصي إلى الكبائر والصغائر - بماذا تمتاز الكبيرة عن الصغيرة شرعا ؟ وقد ذكر الشيخ الأعظم - ره - أنها تمتاز بأمور : الأول : النص المعتبر على أنها كبيرة ، كما ورد في بعض المعاصي ( 1 ) . الثاني : النص المعتبر على أنها مما أوجب الله عليه النار . الثالث : النص في الكتاب الكريم على ثبوت العقاب عليها بالخصوص . الرابع : دلالة العقل والنقل على أشدية معصيتها مما ثبت كونه من الكبيرة أو مساواتها معه . الخامس أن يرد النص بعدم قبول شهادة عليه . أقول : المناط الواقعي لكون معصية كبيرة كون مفسدتها قوية الموجب ذلك لكون مبغوضيتها شديدة المترتب على ذلك كون العقوبة المترتبة عليها عظيمة . وأما الكاشف عن ذلك في مقام الاثبات ، فالضابط الكلي الذي ذكر في النصوص هو أن كل ما أوعد الله عليه النار فهو كبير . وفي جملة من الصحاح هو : كل ما أوجب الله عليه النار ( 2 ) . وقد يقال : إن الأول أخص من الثاني من جهة أن ايجابه تعالى العقاب واثباته كما يصدق مع ايجابه نفسه كذلك يصدق لو جعل العقاب من النبي أو الإمام بتفويض منه تعالى إليهما ، وهذا بخلاف الايعاد والاخبار فإن ايعاد كل من الله تعالى والمعصوم ( عليه السلام ) ايعاده بنفسه لا ايعاد من قبل غيره ، وعلى ذلك فالضابط الثاني أعم من الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس .