تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
النصوص . أقول : أما الآية الشريفة فيمكن أن يقال : إن المراد بالكبائر فيها : جميع المعاصي ، والمراد من السيئات المكفر عنها : سيئات المؤمنين قبل نزول الآية ، فيكون المتحصل من الآية : أنكم إذا اجتنبتم هذه الكبائر التي ذكرناها في هذه السورة نكفر عنكم ما وقع منها منكم في الماضي ، كقوله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) . ويمكن أن يكون المراد بها : إنكم إذا عزمتم على اجتناب جميع المعاصي واجتنبتموها كفرنا عنكم سيئاتكم السابقة عليه . ويحتمل أن يكون المراد بالسيئات : نية المعصية ، فيكون المراد : إن تجتنبوا جميع المعاصي نكفر ما نويتم فعله من المعاصي . قال الشهيد في محكي القواعد : لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها وهو مما ثبت في الأخبار العفو عنه . ويحتمل أن يكون المراد بالكبائر : المعاصي التي لم يستغفر منها ، ومقابلها ما تاب عنه . ففي حسن ابن أبي عمير عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تعالى : ( إن تجتنبوا ) إلى أن قال ( عليه السلام ) : قال النبي صلى الله عليه وآله لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الاصرار ( 1 ) وقد فسر ( عليه السلام ) فيه الاصرار بأن من لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له . ويشهد لإرادة جميع المعاصي من الكبائر - مضافا إلى الحسن وما هو مثله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 من أبواب جهاد النفس حديث 11 .