تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
حسن الظاهر كاشفا ، فإن فعل منافي المروة يكشف عن قلة المبالاة بالدين بحيث لا يوثق معه بالتحرز عن الكبائر . وفيه أولا : ما تقدم من طريقية حسن الظاهر وإن لم يفد الظن الشخصي فضلا عن الوثوق ، وعليه فلا وجه لاعتباره كما هو واضح . وثانيا : إن عدم المبالاة بعادات الناس لا يكشف عن عدم المبالاة في الدين . ولو أغمضنا عن جميع ما ذكرناه وسلمنا ظهور ما تقدم في اعتبارها في العدالة أو طريقها لا مناص عن صرفها عن ظاهرها ، إذ قوله ( عليه السلام ) في خبر علقمة : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة ( 1 ) يكون حاكما عليها . ويؤيده جملة من النصوص الواردة في باب الشهادات الدالة على كفاية الاجتناب عن العيوب الشرعية كصحيح حريز : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم . ونحوه غيره ، فالأقوى عدم اعتبارها في العدالة ولا في طريقها .

كلام في الكبيرة والصغيرة

الأمر الثاني : قد اشتهر بينهم التفصيل بين الكبيرة والصغيرة ، وأن الكبيرة فعلها مناف للعدالة مطلقا ، وأن الصغيرة لا تنافيها إلا مع الاصرار ، والكلام في هذا الأمر يقع في جهات : الأولى : نسب إلى المشهور انقسام المعاصي إلى كبائر وصغائر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 13 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 268 | السيد محمد صادق الروحاني