شرح
حسن الظاهر كاشفا ، فإن فعل منافي المروة يكشف عن قلة المبالاة بالدين بحيث لا
يوثق معه بالتحرز عن الكبائر .
وفيه أولا : ما تقدم من طريقية حسن الظاهر وإن لم يفد الظن الشخصي فضلا
عن الوثوق ، وعليه فلا وجه لاعتباره كما هو واضح .
وثانيا : إن عدم المبالاة بعادات الناس لا يكشف عن عدم المبالاة في الدين .
ولو أغمضنا عن جميع ما ذكرناه وسلمنا ظهور ما تقدم في اعتبارها في العدالة
أو طريقها لا مناص عن صرفها عن ظاهرها ، إذ قوله ( عليه السلام ) في خبر علقمة :
فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة
والستر وشهادته مقبولة ( 1 ) يكون حاكما عليها .
ويؤيده جملة من النصوص الواردة في باب الشهادات الدالة على كفاية
الاجتناب عن العيوب الشرعية كصحيح حريز : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس
يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم . ونحوه غيره ، فالأقوى عدم اعتبارها في
العدالة ولا في طريقها .
كلام في الكبيرة والصغيرة
الأمر الثاني : قد اشتهر بينهم التفصيل بين الكبيرة والصغيرة ، وأن الكبيرة فعلها مناف للعدالة مطلقا ، وأن الصغيرة لا تنافيها إلا مع الاصرار ، والكلام في هذا الأمر يقع في جهات : الأولى : نسب إلى المشهور انقسام المعاصي إلى كبائر وصغائر .هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 13 .