شرح
يمينا ويسارا لا مطلق الاستقامة ، فخلاف المروة لا ينافي هذه العدالة .
نعم ربما يكشف ذلك عن رذيلة نفسانية كقصر الهمة ونحوه فهو ينافي العدالة
الأخلاقية التي عرفت أنها أخص من العدالة الشرعية .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور : أن تعرفوه بالستر ( 1 )
بتقريب : أن المراد منه ستر العيوب الشرعية والعرفية .
وفيه : أنه بعد ما لا ريب في عدم إرادة ستر كل شئ وإرادة ستر العيوب ، لا
محالة يكون المراد منه ستر العيوب الشرعية ، لأنه المتبادر منه كما لا يخفى .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) فيه : وكف البطن والفرج واليد واللسان بناء على أن منافيات المروة غالبا من شهوات الجوارح .
وفيه : أن المراد بكف الجوارح ليس كفها عن كل ما تشتهيه حتى المباحات ،
بل المراد كفها عن المحرمات والمعاصي .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : والدلالة على ذلك أن يكون ساترا
لجميع عيوبه . فإن ارتكاب منافيات المروة عيب في العرف .
وفيه : أنه لا ينبغي التوقف في عدم إرادة كل ما يعد منقصة من العيوب ، وإلا
لزم تخصيص الأكثر ، فلا محالة يكون المراد به العيوب الشرعية .
مضافا إلى أنها المنساق منها عند اطلاقها في كلمات الشارع الأقدس .
مع أنه لو تمت دلالة هذه الفقرة كان لازمها دخلها في الطريق المثبت لها لا في
مفهومها ، كما لا يخفى .
فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار المروة مفهوم العدالة .
وقد يقال : إن ركوبها معتبر في طريقية حسن الظاهر ، ومع فقدها لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 1 .