تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
يمينا ويسارا لا مطلق الاستقامة ، فخلاف المروة لا ينافي هذه العدالة . نعم ربما يكشف ذلك عن رذيلة نفسانية كقصر الهمة ونحوه فهو ينافي العدالة الأخلاقية التي عرفت أنها أخص من العدالة الشرعية . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور : أن تعرفوه بالستر ( 1 ) بتقريب : أن المراد منه ستر العيوب الشرعية والعرفية . وفيه : أنه بعد ما لا ريب في عدم إرادة ستر كل شئ وإرادة ستر العيوب ، لا محالة يكون المراد منه ستر العيوب الشرعية ، لأنه المتبادر منه كما لا يخفى . ومنها : قوله ( عليه السلام ) فيه : وكف البطن والفرج واليد واللسان بناء على أن منافيات المروة غالبا من شهوات الجوارح . وفيه : أن المراد بكف الجوارح ليس كفها عن كل ما تشتهيه حتى المباحات ، بل المراد كفها عن المحرمات والمعاصي . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : والدلالة على ذلك أن يكون ساترا لجميع عيوبه . فإن ارتكاب منافيات المروة عيب في العرف . وفيه : أنه لا ينبغي التوقف في عدم إرادة كل ما يعد منقصة من العيوب ، وإلا لزم تخصيص الأكثر ، فلا محالة يكون المراد به العيوب الشرعية . مضافا إلى أنها المنساق منها عند اطلاقها في كلمات الشارع الأقدس . مع أنه لو تمت دلالة هذه الفقرة كان لازمها دخلها في الطريق المثبت لها لا في مفهومها ، كما لا يخفى . فتحصل : أن الأظهر عدم اعتبار المروة مفهوم العدالة . وقد يقال : إن ركوبها معتبر في طريقية حسن الظاهر ، ومع فقدها لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 1 .