تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
الأول : في حجيته في كل مورد يعسر إقامة البينة عليه والعلم به ، أو في جميع الموارد . الثاني : في حجيته في خصوص المقام . أما المقام الأول ، فقد استدل لحجيته بوجوه : الأول : مرسل يونس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال ، فقال ( عليه السلام ) : خمسة أشياء يجب الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والمواريث والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 1 ) بتقريب : أن المراد من الحكم هي النسبة الخبرية ، وظهور هذه النسبة عبارة عن الشيوع والاستفاضة ، فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بهذا الظهور الخبري في هذه الأمور الخمسة . وفيه : أن الظاهر منه إرادة النسبة من الحكم لا الخبرية ، وظهور النسبة عبارة عن ظهور الحال ، وهو غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، ألا ترى أنه ربما تكون عدالة زيد أو ولديته لعمر وظاهرة ، ولكن الخبر عنها ليس شائعا . والشاهد على إرادة ذلك من الحكم - مضافا إلى ظهوره في ذلك - قوله ( عليه السلام ) في ذيل المرسل : فإذا كان ظاهره إلى آخره ، فإنه صريح في أن الظاهر في قبال الباطن ، وعن بعض نسخ التهذيب : ظاهر الحال بدل ظاهر الحكم وعليه فالأمر أوضح ، فيكون المتحصل من الخبر : أنه في هذه الموارد الخمسة يجوز الأخذ بظاهر الحال ، ففي مورد الشهادات مثلا إذا كان الشاهد ظاهر الصلاح عند الناس تقبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات حديث 4 .