شرح
تره بعينك يرتكب معصية ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر والعدالة .
وفيهما نظر .
أما الأول ، فلعدم التعرض فيه لما يثبت به العدالة وأنه شهادة العدلين ، أو
الشياع المفيد للقطع ، أو غيرهما .
لا يقال : إن مقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) : فعدلت ثبوتها بشهادة
العدلين .
فإنه يقال : إن من المقطوع به عدم إرادة الاطلاق منه بحيث يدل على ثبوتها
بالتعديل بأي وجه كان .
وأما الثاني ، فلأنه إن أريد بالفحوى أن الخبر يدل على ثبوت العدالة بعدم
شهادة الشاهدين بفسقه ، فثبوتها بشهادتهما بالعدالة أولى من ذلك .
فيرد عليه : ما تقدم من أن الخبر أما ظاهر بنفسه أو بضميمة سائر النصوص
في كونه بصدد جعل الطريقية لحسن الظاهر ، لاحظ ما تقدم ، وعليه فلا أولوية محرزة
كما لا يخفى .
وإن أريد بها أنه يدل على ثبوت الفسق بشهادة شاهدين فيدل بالأولوية على
ثبوت العدالة بها . فيرد عليه : منع الأولوية كيف وإن احراز الفسق أسهل بمراتب من
احراز العدالة ، بل احرازها في غاية الصعوبة ، فتدبر ، فالصحيح ما ذكرناه .
ثم إنها هل تكون معتبرة تعبدا حتى لو كان الظن على خلافها ، أو يشترط
عدم الظن على خلافها ، أو يشترط إفادتها الظن ؟ وجوه مبنية على ملاحظة اطلاق
أدلة اعتبارها - وانصرافها إلى صورة إفادة الظن أو صورة عدم الظن بالخلاف ،
كذا في رسالة العدالة للشيخ الأعظم .
أقول : بناء على ما أفاده - ره - في وجه اعتبار إفادة حسن الظاهر الوثوق في
حجيته من دعوى انصراف الأدلة ، وتقييد اطلاق الأدلة بما ورد في صلاة الجماعة مما