تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
اعتبار حصول الظن ، وإلا فالظن عند حصول السبب ليس أمرا اختياريا لتعلق التكليف به . وإن شئت قلت : إنه يدل على أن حضور الشخص في الجماعة في الصلوات الخمس بمنزلة الظن ، ويكون طريقا إلى العدالة ، لا أن طريقيته منوطة بحصول الظن ، وعن جماعة منهم الشيخ الأعظم - ره - في رسالة العدالة اعتبار الوثوق بها . واستدل له : بالانصراف ، وبقوله - ( عليه السلام ) في مرسل يونس : فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا ( 1 ) بتقريب أن المراد به كون ظاهره موجبا للوثوق بباطنه ، وبعبارة أخرى : كون ظاهره موجبا لحصول الأمن الفعلي ، ومعلوم أنه مساوق للوثوق بباطنه . وبأنه يقيد اطلاق هذه الروايات بما ورد في الجماعة والشهادة مما دل على اعتبار الوثاقة بالأمانة والورع في الإمام والشاهد مثل قوله ( عليه السلام ) : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ونحوه غيره بدعوى : أن ظاهر هذه الأدلة اعتبار الوثوق من باب الموضوعية لا من باب الطريقية والكاشفية ، فإذا كان كذلك فلا ينفع الطريق غير المفيد للوثوق . وفي الكل نظر . أما الأول ، فلما تقدم . وأما الثاني ، فلأن الظاهر من الخبر - كما تقدم - إرادة مأمونية ظاهره بمعنى عدم ظهور ما يوجب الخيانة شرعا عند المعاشرة معه ، إذ حينئذ تتصف أفعاله الظاهرة بالأمانة وعدم الخيانة . وأما الثالث ، فلأن هذه الأدلة - كسائر الأدلة التي أخذ فيها العلم أو الوثوق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .