تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
العدالة دون غيرهم ، ومقتضى اطلاق هذه النصوص كفاية حسن الظاهر ولو لم يفد الظن الفعلي فضلا عن الوثوق به ، بل الظاهر من النصوص عدم اعتبار ذلك مع قطع النظر عن الإطلاق لاحظ قوله ( عليه السلام ) في مرسل يونس : ولا يسأل عن باطنه ( 1 ) فإن الظاهر منه أنه لا يلتفت إلى الباطن بعد كون ظاهره حسنا ، وقوله ( عليه السلام ) فيه : إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا لتوصيف الظاهر بالمأمونية ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعور : حتى يحرم على المسلمين التفتيش عما وراء ذلك من عثراته وعيوبه . وبالجملة من تدبر في النصوص يظهر له أنها تدل على عدم اعتبار إفادة الظن بالإطلاق وغيره . ونسب إلى المشهور اعتبار إفادة حسن الظاهر الظن الفعلي بالعدالة الواقعية وقد اختاره الشيخ الأعظم - ره - في موضع من كتاب الصلاة ، واستدل له بوجهين : الأول : انصراف النصوص إلى صورة إفادته للظن بدعوى ورود الأخبار مورد الغالب وفيه : أن الغلبة ممنوعة ، مع أن الانصراف الناشئ عن غلبة الوجود لا يصلح لتقييد الإطلاق . الثاني قوله ( عليه السلام ) في خبر الكرخي : من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته ( 2 ) . بدعوى : أنه يدل على أن اعتبار هذا السبب إنما هو لكونه مظنة الخير . وفيه : أن الأمر بترتيب الأثر بلسان الأمر بتحصيل الظن بنفسه دليل على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 12 .