تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
ويشهد لاعتباره وكفايته جملة من النصوص . منها : صحيح ابن أبي يعفور ( 1 ) المتقدم . والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل في قبيلته ومحلته ، قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه ، فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين الحديث . وهو صريح في ذلك ومتضمن لبيان المراد من حسن الظاهر . لا يقال : إنه اعتبر فيه عدم التخلف عن جماعة المسلمين وهو غير معتبر قطعا . فإنه يقال : إنه ( عليه السلام ) علل ذلك في ذيل الخبر بأنه ليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ، ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة ، لكي يعرف من يصلي ومن لا يصلي إلى آخره . ومنها : مرسل يونس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 2 ) . ومنها : ما في الخصال عن النبي صلى الله عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته ( 3 ) . ونحوه خبر سماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث 15 .