شرح
الأول : أنه لو تمت دلالتها لا بد من صرفها عن ظاهرها وحملها على إرادة ما
يجتمع مع اعتبار حسن الظاهر ، لما ستعرف من النصوص الدالة على اعتبار ذلك .
الوجه الثاني : أنه لا تتم دلالتها على هذا القول في أنفسها .
أما الأول ، فلأن الظاهر أن المراد من عدم معروفيته بالفسق عدم معروفيته
حتى عند المعاشرين معه وهذا يلازم مع حسن الظاهر
وأما الثاني ، فلأن صدره وإن تضمن قبول شهادة المقترف بالذنب إلا أن ذيله
المتضمن لقوله ( عليه السلام ) : فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان
في نفسه مذنبا . يدل على اعتبار حسن الظاهر ويوجب تقييد الصدر بما إذا كان ذنبه
مستورا لا يعرفه أهله ومحلته .
وأما الثالث ، فلما ذكرناه في الأول .
وأما الرابع ، فلأنه مجمل وقد استثني منه الظنين وهو كل فاسق كما يشير إليه
صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قلت : فالفاسق والخائن ، قال
( عليه السلام ) : هذا يدخل في الظنين ( 1 ) .
وأما الأخيران ، فلأنه ( عليه السلام ) في الجواب اقتصر على بيان الحكم الكلي
وهو أنه تقبل شهادة من كان معروفا بالخير والصلاح ، وليس ذلك إلا حسن الظاهر ،
والجواب بما لا ينطبق على السؤال لعله من جهة التقية .
طريقية حسن الظاهر
ومنها حسن الظاهر .هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب كتاب الشهادات حديث 5 .