تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وثانيا : إن مدرك المجمعين بما أنه معلوم لا يعتمد عليه وإن ثبت الاجماع . الثاني : أصالة عدم الفسق . وفيه : أن الفسق يتحقق بفعل المحرم وترك الواجب وهو في الأول مسبوق بالعدم ، وفي الثاني ليس كذلك ، بل مقتضى الاستصحاب عدمه . وإن شئت قلت : إن العدالة حادثة ولا تثبت باستصحاب أمر عدمي وهو عدم الفسق . الثالث : أصالة الصحة في أقوال المسلمين وأفعالهم وهي تقتضي الحكم بأنه لم يصدر فسق فيكون عدلا لعدم الواسطة بينهما . وفيه : أن لأصالة الصحة معنيين : الأول : حمل فعل المسلم وقوله على الوجه الحسن الذي دلت النصوص عليه . الثاني : أنه إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجه يترتب عليه الأثر ، وعلى وجه فاسد يحمل على الأول ويبنى عليه ، وهي بكلا معنييها أجنبية عن المقام . أما المعنى الأول ، فلأن تلك النصوص إنما تكون في مقام بيان عدم اتهام المسلم وعدم سوء الظن به لا الالتزام بكون الصادر منه حسن واقعا . وأما المعنى الثاني ، فلأنه إنما يتم في ما إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجهين لا في مثل المقام مما يكون الشك في أصل صدور الفعل الرابع : أن الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الواجبات ولا يفعل المحرمات وفيه : أنه إن كان منشأ ذلك هي الغلبة فيرد عليه أولا : إن الغلبة مع الفساق . وثانيا : أنها لا تفيد سوى الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا وإن كان منشؤه غير ذلك فعلى المستدل البيان . الخامس : قاعدة المقتضي والمانع بدعوى : أن التدين والاعتراف بصدق النبي صلى الله عليه وآله وصحة شريعته مقتض لفعل ما أمر به وترك ما نهي عنه ، فإذا شك