شرح
وثانيا : إن مدرك المجمعين بما أنه معلوم لا يعتمد عليه وإن ثبت الاجماع .
الثاني : أصالة عدم الفسق .
وفيه : أن الفسق يتحقق بفعل المحرم وترك الواجب وهو في الأول مسبوق
بالعدم ، وفي الثاني ليس كذلك ، بل مقتضى الاستصحاب عدمه .
وإن شئت قلت : إن العدالة حادثة ولا تثبت باستصحاب أمر عدمي وهو عدم
الفسق .
الثالث : أصالة الصحة في أقوال المسلمين وأفعالهم وهي تقتضي الحكم بأنه لم
يصدر فسق فيكون عدلا لعدم الواسطة بينهما .
وفيه : أن لأصالة الصحة معنيين :
الأول : حمل فعل المسلم وقوله على الوجه الحسن الذي دلت النصوص عليه .
الثاني : أنه إذا صدر فعل قابل لوقوعه على وجه يترتب عليه الأثر ، وعلى وجه
فاسد يحمل على الأول ويبنى عليه ، وهي بكلا معنييها أجنبية عن المقام .
أما المعنى الأول ، فلأن تلك النصوص إنما تكون في مقام بيان عدم اتهام المسلم
وعدم سوء الظن به لا الالتزام بكون الصادر منه حسن واقعا .
وأما المعنى الثاني ، فلأنه إنما يتم في ما إذا صدر فعل قابل لوقوعه على
وجهين لا في مثل المقام مما يكون الشك في أصل صدور الفعل
الرابع : أن الظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الواجبات ولا يفعل المحرمات
وفيه : أنه إن كان منشأ ذلك هي الغلبة فيرد عليه أولا : إن الغلبة مع الفساق .
وثانيا : أنها لا تفيد سوى الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا وإن كان منشؤه
غير ذلك فعلى المستدل البيان .
الخامس : قاعدة المقتضي والمانع بدعوى : أن التدين والاعتراف بصدق النبي
صلى الله عليه وآله وصحة شريعته مقتض لفعل ما أمر به وترك ما نهي عنه ، فإذا شك